صيادلة المغرب يحتجون أمام وزارة الصحة رفضا لمرسوم تسعير الأدوية

نظمت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، امس الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط، احتجاجا على مرسوم تحديد أسعار الأدوية، معبرين عن رفضهم لما اعتبروه عدم وفاء الوزارة بالالتزامات السابقة، ومطالبين بإشراك الصيادلة في صياغة السياسات الدوائية.

وأوضح محمد الحبابي، رئيس الكونفدرالية، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أن الوقفة حشدت صيادلة من مختلف مدن المملكة، بما فيها العيون والداخلة وجدة، للتعبير عن السخط تجاه تباطؤ الوزارة في تنفيذ مطالب المهنة.

وأشار الحبابي إلى أن الصيادلة عملوا لمدة ثلاث سنوات داخل لجنة مشتركة مع الوزارة، لكن ما يزال تنزيل نقاط الملف المطلبي قيد الانتظار، وهو ما يجعل المهنة غير قادرة على تحمل مزيد من التماطل.

وأضاف أن مشروع مرسوم تسعير الأدوية يفتقد للشجاعة السياسية ويعجز عن تحقيق تخفيض حقيقي يفيد المواطن المغربي، وصناديق التأمين الاجتماعي، والصيدلي نفسه. وذكر أن دراسة قامت بها الوزارة عبر مكتب دراسات أظهرت أن 157 دواءً تستنزف 57% من نفقات صناديق التأمين الاجتماعي، وأن معظم هذه الأدوية أسعارها تفوق 3000 درهم.

وأكد الحبابي أن الصيادلة يطالبون بتخفيض أسعار الأدوية الباهظة الثمن إلى مستوى معقول، مع ضمان توفرها في الصيدليات، معتبرا أن الوزارة خضعت لضغوط لوبيات شركات الأدوية المتعددة الجنسيات، فتم تخفيض أسعار الأدوية الرخيصة بدل الباهظة الثمن، ما أدى إلى سحبها من السوق واستبدالها بمكملات غذائية مرتفعة الأسعار.

وأضاف أن هذا الوضع تسبب في سحب حوالي 600 دواء من السوق الوطني، معظمها من الأدوية ذات الأهمية القصوى للمواطنين، ما يطرح تساؤلات حول التوازن بين تخفيض الأسعار وضمان توفر الأدوية.

وأوضح الحبابي أن الصيادلة ليسوا ضد تخفيض الأسعار، لكن يجب أن يكون بشكل معقول ومنصف دون الخضوع للضغوطات التجارية، مع مراعاة مصلحة المواطن أولًا.