وفاة النقيب الطيار صالح حشاد أحد الناجين من معتقل تزممارت

توفي النقيب الطيار صالح حشاد، أحد أبرز الناجين من معتقل تزممارت السري، عن سن ناهز 87 عاماً، وفق ما أكده رفيقه في المحنة، الحقوقي أحمد المرزوقي، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع “فيسبوك” مساء السبت.

وجاء في التدوينة، الصادرة باسم جمعية قدماء تزممارت: “ببالغ الحزن والأسى، تلقينا قبل قليل وفاة رفيقنا في المحنة، النقيب الطيار صالح حشاد”، مضيفاً: “نرفع أحر تعازينا القلبية وأصدق مواساتنا الخالصة إلى زوجته الدكتورة عائدة، وابنته هدى، وابنه خليل، وإلى أسرته كافة، وإلى كل الحقوقيين الذين ساهموا في انتشالنا من معتقل العار تزممارت، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته.”

ولد الراحل صالح حشاد سنة 1938 بمدينة بني ملال، والتحق في سن مبكرة بسلاح الجو الملكي، حيث تميز كطيار مقاتل ضمن جيل من الضباط الشباب الذين حملوا طموح بناء المغرب المستقل.

غير أن مساره العسكري شهد تحولا جذريا عقب محاولة الانقلاب الثانية سنة 1972 بقيادة الجنرال محمد أوفقير ضد الملك الحسن الثاني، إذ تم اعتقاله ومحاكمته، ليُنقل لاحقاً إلى معتقل تزممارت السري بضواحي الرشيدية.

وقضى حشاد أكثر من 18 سنة في ظروف مأساوية داخل زنزانة ضيقة أشبه بالقبر، عانى خلالها من الجوع والمرض والعزلة القاسية رفقة عشرات الضباط المعتقلين. ورغم المعاناة، ظل صامداً حتى أُفرج عنه سنة 1991 بضغط من حملات حقوقية واسعة داخل المغرب وخارجه، ليصبح رمزاً من رموز الصمود وكشف حقيقة هذا المعتقل الرهيب.