في إطار الفعاليات الثقافية والتحسيسية التي ينظمها مجلس الجالية المغربية بالخارج، وبالتنسيق مع جمعية ميرامار للثقافة والتنمية المستدامة، نظمت صباح اليوم الإثنين زيارة إلى ضريح الولي الصالح سيذي اشعايب أونفتاح بتمسامان، على بعد 40 كلم من مدينة الحسيمة، قرب الطريق الساحلي الرابط بين الحسيمة والناظور، وذلك بمناسبة مرور 60 سنة على توقيع اتفاقية اليد العاملة بين المغرب وبلجيكا.
وشارك في الزيارة مجموعة من المغاربة والأجانب القادمين من بلجيكا وإسبانيا، إلى جانب عدد مهم من الباحثين والإعلاميين والمهتمين بالتراث المحلي، الذين تعرفوا على الضريح ومرافقه، واستحضروا شكل البناء وزخرفته والمواد المستعملة فيه.

وتميزت الزيارة بكلمة ألقاها المهندس المعماري محمد الشيخ من الحسيمة، تناول فيها تاريخ الضريح وشكله الهندسي، مستعرضا حياة الولي الصالح سيذي اشعايب الذي عاش بالمنطقة منذ أكثر من 500 سنة، والمعروف بكراماته وأدواره الدينية والاجتماعية، وقد سرد المهندس بعض الحكايات الشعبية المرتبطة بالضريح.
ويعتبر الضريح مركزا دينيا واجتماعيا وثقافيا، حيث كان محجا لطلاب العلم وحفظة القرآن، بالإضافة إلى كونه مزارا للفنانين الموسيقيين الذين يقصدونه لتعلم الناي والدف، وكان سيذي اشعايب معروفا بدعمه للعبادة، وحل النزاعات بين الناس، والمساعدة على الزواج والإنجاب والشفاء من الأمراض، وتشجيع تعلم الموسيقى والاستمتاع بها.
ويشهد الضريح سنويا فعاليات احتفالية خلال عيد المولد النبوي، حيث يقصده الزوار من مختلف المناطق المجاورة للاستماع لتلاوة القرآن والإنشاد الروحي، والمشاركة في الموسيقى والرقصات المحلية، كما تواصل الفتيات حتى اليوم ترديد الأهازيج المخصصة للولي الصالح، ومن بينها “سيذي اشعايب أونفتاح بوثناين ان ثوورا …”.
وتستمر الفعاليات المرافقة للزيارة، حيث من المقرر افتتاح المعرض مساء اليوم، وتنظيم ندوات فكرية وإشعاعية تمتد ليومي الاثنين والثلاثاء.

