قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أنه في الوقت الذي يتم فيه “ملاحقة المحتجين على غياب التنمية وتدني الخدمات العمومية (الصحة والتعليم ) و التضييق عليهم واعتقال بعضهم، ومنع الناس الذين صبروا طويلا وتحملوا كثيرا، من التعبير عن معاناتهم والاحتجاج السلمي على أوضاعهم المزرية”، في نفس الوقت “ينعم فيه لصوص المال العام بالحرية و بالثروة التي غنموها من المسؤولية العمومية دون أي عقاب بل إنهم يتحدون المجتمع ويصنعون القوانين التي تحميهم من المساءلة ويستعد معظمهم للترشح من جديد للإنتخابات أو توريث مناصبهم لأبنائهم وأقاربهم”.
وأضاف الغلوسي في تدوينة على حسابه على موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك”، أن “هناك مناطق لا تعرف عنها الحكومة أي شيء وظلت ولازالت بعيدة عن كل شعارات التنمية والدولة الإجتماعية ويعيش أهلها تحت عتبة الفقر و يتعايشون مع الظلم والتمييز”.
وزاد في نفس الإطار “انهم يريدون أن يصرخوا ضد السياسات التي صنعت التفاوت الإجتماعي والمجالي وأن يوصلوا أصواتهم إلى مراكز القرار”.
وخلص الغلوسي أمام هذه المفارقة إلى أن الأمر يتعلق بـ”مغرب السرعتين ليس في التنمية والتفاوت الإجتماعي والمجالي فقط، بل أيضا في العدالة وحكم القانون، بسطاء يحاكمون وينالون العقاب بسرعة دون هوادة وبقسوة، ولصوص المال العام (أبطال) يتنطعون دون أي شعور بالخوف !!”.

