اعتبر الفاعل الحقوقي خالد البكاري أن السلطات واجهت احتجاجات الشباب التي شهدتها مدن مغربية نهاية الأسبوع الماضي بـ”المقاربة الأمنية وحدها”، في وقت غاب فيه أي تواصل رسمي من جانب الحكومة.
وأوضح البكاري، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب انفو”، أن “المشكل لم يكن في وجود قوات الأمن أو تدخلاتها، وإنما في المبالغة وعدم التناسب الذي طبع هذه التدخلات”، مبرزا أن “الأخطر هو صمت الحكومة، إذ لم يخرج لا رئيسها ولا الناطق الرسمي باسمها للتفاعل مع هذه الاحتجاجات أو مع مطالب الشباب”.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن عددا من الموقوفين جرى الإفراج عنهم بعد تحرير محاضر لهم، بينما تحدث بعضهم عن إجبارهم على توقيع التزامات بعدم التظاهر مستقبلاً، وهو ما وصفه البكاري بـ”الإجراء غير القانوني وغير الشرعي”.
كما لفت إلى أن بعض الموقوفين في الرباط مازالوا رهن الحراسة النظرية، في انتظار تقديمهم أمام النيابة العامة يوم الثلاثاء المقبل، معتبرا أن “رد فعل السلطات اتسم بالارتباك واللجوء حصرا إلى الحل الأمني، وهو ما يعيد إنتاج المقاربة التي أثبتت فشلها في محطات سابقة”.

