احتجاجات “جيل زد 212” تدخل يومها الخامس وتتسع لتشمل مدنا جديدة

تواصلت، اليوم الخميس، موجة الاحتجاجات التي تقودها حركة “جيل زد 212” في عدد من المدن المغربية، لليوم الخامس على التوالي، وسط مطالب اجتماعية واقتصادية متصاعدة ودعوات إلى محاربة الفساد وتحسين الخدمات الأساسية.

وانطلقت الوقفات في السادسة مساء بمشاركة مئات الشباب، فيما سمحت السلطات الأمنية، بخلاف الأيام الماضية، بتنظيم احتجاجات في حي البرنوصي بالدار البيضاء، بعد أن كانت قد منعتها خلال الأيام الأربعة السابقة التي شهدت انتشارا أمنياً واعتقالات.

واتسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل مدنا جديدة مثل سيدي قاسم، سيدي سليمان، دمنات، الخميسات، العيون الشرقية، العرائش وآسفي العروي وممناطق اخرى، ورفع المشاركون شعارات من قبيل: “الصحة أولا ما بغيناش كأس العالم”، و“الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”، و“الشعب يريد إسقاط الفساد”.

وفي الدار البيضاء، نظم المحتجون مسيرة تضامنية مع الشاب أمين الذي تعرض للدهس بسيارة شرطة في وجدة، فيما سجلت مدينة سلا أعمال تخريب طالت سيارات الأمن وممتلكات عامة وخاصة، ما استدعى تدخلاً أمنياً لضبط الوضع.

ولأول مرة منذ بداية الحراك، غابت مظاهر التدخل الأمني في معظم المدن، حيث اعتمدت السلطات مقاربة حذرة لتفادي التصعيد، كما شملت الدعوات الجديدة للاحتجاج مدن العيون وكلميم في الأقاليم الجنوبية، إلى جانب الرباط وطنجة وتطوان ومراكش وفاس والجديدة.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت، الأربعاء، إصابة نحو 300 شخص أغلبهم من عناصر الأمن، ووضع 409 متظاهرين رهن الحراسة النظرية عقب صدامات شهدتها عدة مدن الثلاثاء الماضي.

ويواصل المتظاهرون المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وتحقيق إصلاحات عميقة في مجالات التعليم والصحة والتشغيل، مؤكدين تمسكهم بالسلمية في التعبير عن مطالبهم.