حقوقيون يحذرون من انحراف الاحتجاجات الشبابية نحو التخريب

تواصلت بعدة مدن مغربية امس الاربعاء احتجاجات شبابية لحركة “جيل زد 212″، والتي انطلقت للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والخدمات العمومية، ورغم أن الاحتجاجات بدأت سلمية، إلا أن بعض المناطق شهدت تصاعدا في أعمال العنف والشغب، شملت المواجهة مع القوات العمومية وتخريب ممتلكات عامة وخاصة، ما أثار قلق حقوقيين وفاعلين مدنيبن حول تصاعد الوضع وتأثيره على الطابع السلمي للحراك.

وفي هذا السياق، قال عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، في تصريح لإذاعة “كاب أنفو” وموقع “كاب إنفو”، إن مسار الاحتجاجات أصبح مثير لقلق حقوقي ومجتمعي، مشيرا إلى أن تدخلات الأمن، بما فيها توقيف بعض المتظاهرين وإحالتهم على النيابة العامة، ساهمت في تصعيد الاحتجاجات وتحولها جزئيا إلى فوضى وتخريب.

وأضاف الخضري أن جزءا من الشباب المشاركين، وخصوصا القاصرين والفئات التي لم تتلق تربية وتعليما كافيا، استغلوا الاحتجاجات للتعبير عن نزعات تخريبية، مشددا على ضرورة التمييز بين الاحتجاج السلمي والممارسات التي تهدد الأمن العام والممتلكات.

وأكد الحقوقي أن المطالب الاجتماعية والسياسية للشباب كانت واضحة وسلمية في بدايتها، لكن بعض الفئات الصغيرة استغلت الظروف للتصرفات العدوانية، داعياً إلى معالجة الأسباب الاجتماعية والتربوية التي تقف وراء هذه الظواهر لتجنب تكرارها في المستقبل.