في ندوة مشتركة.. الحكومة تشترط وضوح تصورات الطرف الآخر لبدء الحوار

أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الحكومة مستعدة للإنصات والتفاعل الإيجابي مع مختلف المطالب الاجتماعية للشباب.

وشدد بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي، على أن “الحوار لا يكتمل إلا بانخراط الطرف الآخر لتقديم تصوراته”، داعيا إلى تفعيل قنوات النقاش ضمن المؤسسات والفضاءات العامة.

وأوضح بايتاس أن الحكومة تتفهم المطالب الاجتماعية للشباب، وأنها منذ البداية بادرت إلى مناقشة الموضوع ضمن اجتماعات الأغلبية والمجلس الحكومي، مؤكدا على ضرورة فتح حوار شامل وشفاف يمكن من خلاله التفاعل مع المقترحات، خصوصا في قطاعي الصحة والتعليم.

وأضاف أن المنظومة الصحية ورثت مشكلات مزمنة، والحكومة تعمل على بذل جهود إضافية لتحسينها، مع التأكيد على أن الإصلاح يتطلب الاستماع لمقترحات المواطنين.

كما عبر الوزير عن أسفه لوفاة ثلاثة أشخاص خلال الاحتجاجات، مشيدا في الوقت ذاته بمجهودات الأجهزة الأمنية في احترام المساطر القانونية، ومؤكدا أن الفضاء الوحيد للتعبير والحوار يجب أن يبقى ضمن نطاق النقاش السلمي، بعيداً عن أي أعمال عنف أو تخريب.

من جانبه، شدد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، على أن الاحتجاجات الأخيرة تمثل “لحظة فارقة” في تاريخ البلاد، وتعبر عن حيوية المجتمع المغربي ورغبة الشباب في المشاركة.

وأكد السكوري أن الحكومة ملزمة بالاستماع لهذه المطالب وتحويلها إلى إجراءات عملية، مع الحرص على التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال التخريب التي لا تمثل عموم الشباب المحتجين.

بدوره، أكد عبد الجبار الراشدي، كاتب الدولة والقيادي في حزب الاستقلال، أن “يد الحكومة ممدودة للحوار، وأنها تسعى لتحويل النقاشات الشبابية من الشارع إلى المؤسسات”، مشددا على أهمية إصلاح قطاعات الصحة والتعليم كأولوية وطنية، والعمل على تنفيذ البرامج والإصلاحات ضمن أطر زمنية محددة، مع الحفاظ على الطابع السلمي للاحتجاجات وحماية الممتلكات وأرواح المواطنين.