“أخنوش ارحل”: شعار يتصدر وقفات اليوم العاشر من احتجاجات جيل زد

أخنوش ارحل

تجددت، لليوم العاشر على التوالي، موجة الاحتجاجات التي تقودها مجموعة “جيل زد” الشبابية، والتي انطلقت أساسا من الفضاء الرقمي قبل أن تنتقل إلى الشارع في عدد من المدن المغربية.

وشهدت مدن الرباط، والدار البيضاء، وطنجة، وأكادير، وتطوان، وغيرها، وقفات احتجاجية متفرقة رفعت خلالها شعارات تطالب برحيل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، كان أبرزها الشعار الذي تصدّر اللافتات والمنشورات: “أخنوش ارحل”.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات الشبابية تعبر عن حالة غضب اجتماعي متزايدة، خصوصا بين فئة الشباب، تجاه ما يعتبرونه “فشلا حكوميا في إدارة الملفات الحيوية”، وعلى رأسها قطاعا الصحة والتعليم.

وقد شدد المحتجون في شعاراتهم على ضرورة محاربة الفساد وإجراء إصلاحات جذرية في هذين القطاعين، معتبرين أن تدهور خدماتهما كان الشرارة الأولى التي دفعتهم إلى النزول إلى الشارع.

وفي الوقت الذي تتوسع فيه رقعة الاحتجاجات يوما بعد يوم، تبدو الحكومة في حالة ارتباك في التعامل مع هذه الموجة.

فبينما عبرت على لسان رئيسها عزيز أخنوش، عن استعدادها فتح قنوات الحوار مع المحتجين، صدرت في المقابل تصريحات رسمية من بعض وزرائها تؤاخذ الحركة بعدم التنظيم وغياب قيادة واضحة أو مطالب محددة.

غير أن نشطاء “جيل زد” ردوا على هذه الانتقادات عبر منشوراتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن مطالبهم واضحة ولا تحتاج إلى حوار، إذ تتمثل في الأساس في رحيل الحكومة الحالية بسبب ما وصفوه بـ”سوء تدبيرها للملفات الاجتماعية والاقتصادية”.

وتثير هذه التطورات تساؤلات واسعة حول قدرة الحكومة المغربية على احتواء هذا الحراك الشبابي الذي يتخذ أشكالا جديدة في التعبئة والتنظيم، مستفيدا من الدينامية الرقمية ومن رمزية جيل جديد من المواطنين الغاضبين، الذين يبدو أنهم وجدوا في الفضاء الافتراضي منبرا لتوحيد صوتهم قبل أن يتحول إلى فعل احتجاجي في الشارع.