تعيش مدينة الدار البيضاء على وقع إجهاد مائي غير مسبوق، جعلها تلجأ إلى الاعتماد بشكل كامل على المياه التي يتم جلبها من واد أبي رقراق، بعد تراجع حقينة السدود الرئيسية التي تزود المدينة بالمياه.
هذا الوضع دفع بعض الفاعلين البيئيين بالمدينة إلى اقتراح حلول بديلة لتجاوز أزمة شح المياه بالعاصمة الاقتصادية.
محمد السحيمي خبير في البيئة والمناخ أكد في تصريحه لموقع كاب أنفو على أن مدينة الدار البيضاء تعيش أزمة مائية كبيرة مرتبطة بشح مياه سد المسيرة المزود الرئيسي لأحياء الدار البيضاء الجنوبية على وجه التحديد.
والذي لم يعد قادرا على تزويد هذه الأحياء بالمياه، ما جعل السلطات المحلية تتخد إجراءات استباقية اهمها الربط المائي لنهري سبو وابو رقراق وذلك لتوفير المياه الصالحة للشرب لفائدة ساكنة الدار البيضاء الجنوبية.
وفي ظل انتظار إيصال المياه الصالحة للشرب المحلاة من محطة الجرف الأصفر في أفق شهري سبتمبر او أكتوبر المقبلين، أشار السحيمي إلى ضرورة إخراج بعض المشاريع إلى الوجود كمشروع محطة تحلية مياه البحر بالبئر الجديد.
كما ان الإجراء ات التي اتخدتها السلطات المحلية بخصوص غلق الحمامات ومحلات غسل السيارات ما هي إلا من أجل توفير المياه الصالحة للشرب كأولوية للساكنة.
وشدد الخبير البيئي على ضرورة اتخاد إجراءات مستدامة لمواجهة الازمة الاجتماعية للعاملين في محلات غسل السيارات والحمامات نتيجة الإغلاق، من خلال إحداث محطات لمعالجة المياه العادمة كي يتم استخدامها في مثل هذه الأنشطة، وهو ما تم تطبيقه فعليا بالعاصمة الرباط حيث تم توفير مياه عادمة معالجة لفائدة محلات غسل السيارات وكذلك لسقي الحدائق العمومية و المساحات الخضراء بالمدينة.

