وافق البرلمان الإسباني، يوم أمس الأربعاء، على قانون يحظر تصدير واستيراد الأسلحة من إسرائيل وإليها، في خطوة جاءت انسجاما مع سياسة حكومة بيدرو سانشيز التي فرضت بالفعل حظرا على مبيعات الأسلحة إلى تل أبيب احتجاجا على الحرب في غزة.
وصوت لصالح المشروع 178 نائبا مقابل 169 ضده، بعد أن دعم الائتلاف الحاكم أربعة نواب من حزب “بوديموس” الذي لم يعلن موقفه حتى صباح يوم التصويت.
وكانت الحكومة الإسبانية قد أصدرت في الشهر الماضي مرسومًا ملكيًا يقنن الحظر الشامل على تزويد إسرائيل بالأسلحة ضمن حزمة عقوبات تحت عنوان “مكافحة الإبادة الجماعية في غزة – دعمًا للشعب الفلسطيني”، وتشمل التدابير منع استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومنع الترويج لها.
وعلى صعيد العلاقات العسكرية السابقة، ألغت مدريد صفقة تسليح بقيمة 207 ملايين يورو مع شركة “رافائيل” الإسرائيلية لتوريد معدات ملاحية، بعد أن أصبح القانون نافذاً، ومنع أيضًا مرور أي معدات أو أسلحة من أو إلى إسرائيل عبر الموانئ الإسبانية. كما أفادت تقارير بأن مدريد رفضت السماح بمرور شحنات أسلحة أمريكية إلى إسرائيل عبر قواعدها في روتا ومورون دي لا فرونتيرا، ما اضطر الولايات المتحدة إلى استخدام قاعدة في جزر الأزور البرتغالية لنقل طائرات “إف‑35”.
من جهة أخرى، صرح وزير العدل الإسباني فيليكس بولانيوس بأن بلاده “تنسق بشكل دائم مع السلطات الأمريكية لمنع وصول الأسلحة التي تُستخدم ضد المدنيين الفلسطينيين إلى إسرائيل”.
ويأتي هذا التصويت في سياق تصاعد الانتقادات الرسمية والشعبية داخل إسبانيا للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، حيث وصف الملك فيليبي السادس مؤخراً “القتل الواسع للمدنيين في غزة” بأنه “عار على المجتمع الدولي”.

