أطباء القطاع العام يرفضون تحميلهم مسؤولية اختلالات المنظومة الصحية

عبر أطباء القطاع العام بالمغرب، عن رفضهم تحميلهم مسؤولية اختلالات المنظومة الصحية، مؤكدين أن التدهور في القطاع يعود إلى غياب سياسة صحية وطنية واضحة واعتماد حلول ظرفية لم تعالج الهشاشة البنيوية للمستشفيات والمراكز الصحية.

وأوضح الدكتور أمين الوالي، عضو المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بتطوان، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أن النقص الحاد في عدد الأطباء، خصوصا في الاختصاصات الحيوية، إضافة إلى غياب ظروف اشتغال تتيح ممارسة الطب وفق المعايير العلمية، يفاقم الأزمة ويؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأضاف الوالي أن ما حدث بمستشفى أكادير، على سبيل المثال، ينتج عن سياسات ترقيعية وتقادم المعدات والأدوية، ولا علاقة له بالأطباء، إلا أن الاحتقان السياسي يحاول تقديمهم كبش فداء لتغطية الفشل المؤسسي.

وأشار المتحدث إلى أن المؤشرات تظهر استمرار نزيف الأطباء، وأن الحل لن يتحقق إلا من خلال تحفيزهم مادياً وتوفير ظروف عمل علمية مناسبة، بدل الاكتفاء بالاستثمار في البنية التحتية دون معالجة النقص في الموارد البشرية.

وختم الدكتور أمين الوالي بالقول إن إهمال الأطباء الذين اختاروا العمل في القطاع العام بإرادتهم للمساهمة في نجاحه، سيؤدي إلى تفاقم الأزمة ولن يسد الهوة بين القطاع العام والخاص، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة للسياسات الصحية ووضع استراتيجيات واقعية لمعالجة الخصاص الكارثي في عدد الأطباء.