أزمة المياه في المغرب

أزمة المياه في المغرب

بقلم: عمر لمعلم

أزمة المياه… تحدٍ يومي يُلقي بظلاله على مختلف جهات المغرب.
تحدٍ يهدد على حد سواء، الحقول الفلاحية الواسعة والمدن المكتظة بالسكان.

في هذا التقرير، نسلط الضوء على واقع الموارد المائية في بلادنا، على تناقص التساقطات المطرية، وعلى الجهود المبذولة لمواجهة هذا التحدي المتصاعد.

بعد سنوات من قلة الأمطار، تدنت حقينة السدود الكبرى إلى مستويات مقلقة، هي الأدنى منذ عقود.
هذا التراجع يدق ناقوس الخطر، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل شبه كلي على المياه السطحية، سواء لتأمين مياه الشرب أو لري المحاصيل الزراعية الحيوية.

يرى خبراء المناخ والمياه أن المغرب دخل مرحلة الاستعمال المكثف للماء، رغم الانخفاض الحاد في نصيب الفرد من الموارد المائية.
وهو ما يخلق ضغطاً كبيراً على المدن التي تعرف توسعاً عمرانياً وسكانياً متسارعاً.

في مواجهة هذه الندرة المقلقة، تتجه الجهود نحو اعتماد حلول مبتكرة، كتقنيات تحلية مياه البحر، التي تراهن عليها الدولة بشكل كبير.
ومن أبرز هذه المشاريع، محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، المنتظر أن تكون الأكبر من نوعها في القارة الإفريقية.

الهدف من هذه المشاريع هو تأمين إمدادات مائية مستقرة، لا تتأثر بالتقلبات المناخية ولا تعتمد فقط على الأمطار.
كما تسعى إلى تخفيف الضغط على السدود، وتوفير المياه الصالحة للشرب للملايين، مع دعم القطاع الفلاحي، أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.

لكن، تبقى تحلية مياه البحر عملية تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، مما يجعل من الضروري ترشيد استعمال الماء، ومحاربة التبذير والاستعمال غير الضروري.

فالتدابير التقنية وحدها، مهما بلغت تكلفتها، لن تكون كافية لمواجهة التغيرات المناخية التي تهدد كوكبنا.

نحن جميعاً مدعوون إلى الوعي بأهمية هذه الثروة النادرة…
الماء، أساس الحياة، ومسؤوليتنا مشتركة في الحفاظ عليه.