في مشهد إنساني يهز الوجدان ويختبر ضميرنا الجماعي، يعيش الطالب المغربي محمد علي الجعفري، المقيم في الصين، واحدة من أصعب المحن التي يمكن أن يمر بها شاب في ريعان عمره. فبعد تعرضه لحادثة سير خطيرة، وجد نفسه اليوم بين الحياة والموت، وسط صمتٍ مؤلمٍ وتخليٍ صادمٍ من الجهات التي كان يفترض أن تسانده.
القصة كما يرويها والده، والدموع تغالب كلماته، مؤلمة حدّ الوجع. فقد نُقل ابنه على وجه السرعة إلى المستشفى بعد الحادث، حيث تعرض لكسور معقدة على مستوى الأطراف والحوض والعمود الفقري. غير أن الأطباء أبلغوا الأب بأن وضعه حرج ويتطلب عملية جراحية مستعجلة ومكلفة، تصل كلفتها إلى حوالي 27 مليون سنتيم، وهي تكلفة تفوق طاقة أي أسرة متوسطة أو محدودة الدخل.
الجامعة التي يدرس فيها محمد علي، حسب رواية والده، تنكرت لمسؤوليتها، كما أن شركة التأمين حاولت التنصل من التزاماتها، في وقتٍ تتزايد فيه المخاطر على حياة الشاب الذي ينتظر عناية طبية عاجلة لإنقاذه من الموت.
هنا تتوقف الأسئلة لتبدأ مسؤولية الضمير الوطني والإنساني.
أين هي السفارة المغربية في الصين؟
أين دور وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي؟
أين هي مؤسسات الرعاية الطلابية والجمعيات المغربية بالخارج التي ترفع شعار الدفاع عن كرامة المغاربة في المهجر؟
هذه ليست مجرد حالة إنسانية عابرة، بل صرخة من قلب المعاناة، ورسالة إلى كل مغربي غيور في الداخل والخارج، بأن محمد علي هو ابننا جميعاً، وأن إنقاذه واجب أخلاقي وإنساني قبل أن يكون تضامناً عاطفياً.
قد لا يستطيع الجميع المساهمة مادياً، لكن نشر القصة ومشاركتها قد يكون سبباً في إنقاذ حياة. وقد تصل هذه الرسالة إلى محسن أو مسؤول أو جهة قادرة على التدخل الفوري لتأمين العلاج والرعاية اللازمة لهذا الشاب المغربي، الذي ما يزال قلبه يقاوم.
فلنكن، جميعاً، كما أرادنا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وطناً متضامناً لا يترك أبناءه في محنهم وحدهم.
نقلا عن سعيد الهركاوي

