جدد المساعدون التربويون بالمغرب طرح ملفهم المطلبي العالق منذ سنوات، في ظل ما يعتبرونه استمرارا لسياسة الإقصاء والتجاهل من جانب وزارة التربية الوطنية.
وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أوضح رضوان أيت عيني، عضو اللجنة الإدارية للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، أن جميع الفئات التشغيلية التعليمية تنتظر خلال الأيام الثلاثة المقبلة صدور نتائج مباراة الترقية إلى الدرجة الأولى وتغيير الإطار إلى أستاذ ثانوي تأهيلي. وأضاف أن هذا الملف كان من الملفات الكبيرة التي تم الاتفاق عليها سابقًا، لكن الوزارة والحكومة لم تلتزم بتنفيذ بعض بنوده.
وأشار أيت عيني إلى أن ملف المساعدين التربويين مرتبط باتفاق 10 دجنبر 2023، رغم أن الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي لم تكن طرفًا فيه، لأنه لم يستجب للمطالب التي رفعها الحراك التربوي. ومع ذلك، تم الاتفاق في 26 دجنبر 2023 على الاحتفاظ بكل المكاسب المالية الواردة في اتفاق 10 دجنبر، بما في ذلك زيادة قدرها 1500 درهم تُصرف على دفعتين.
وأضاف المسؤول النقابي أن المساعدين التربويين تم حرمانهم من تعويض قدره 500 درهم، وهو أمر “لا يعقل”، على حد تعبيره. موضحا أن هذه الفئة من الموظفين العموميين تقوم بأدوار مهمة داخل المؤسسات التعليمية، حيث يعملون في الأبواب، الأقسام، الكليات، والإدارات، ويعدون العمود الفقري للعديد من الإدارات التربوية.
وتابع أيت عيني أن الأجور التي يتقاضاها المساعدون التربويون هي من أقل الأجور في منظومة التعليم، أقل حتى من أجور أساتذة التعليم الأولي وعمال الحراسة والنظافة والطبخ، رغم أن مهامهم ثقيلة ومسؤولة. وأشار إلى أن الفئة نفسها تحتوي على موظفين يحملون شهادات مختلفة، من الإجازة إلى الدكتوراه، وما زالوا يتقاضون أجورًا منخفضة.
كما أكد النقابي أن هذا الإطار في المغرب في طور الانقراض، بسبب التوظيفات الجديدة لشركات خاصة تتولى مهام الحراسة والإدارة التي كان يقوم بها المساعدون التربويون سابقًا، ما يطرح مشكلات أخلاقية وقانونية وحقوقية، بحسب قوله.
ودعا أيت عيني الوزارة إلى تمكين هذه الفئة من حقوقها كاملة، بما في ذلك التعويض التكاملي البالغ 500 درهم، والعمل على تحفيزهم وإنصافهم، وإلغاء جميع الفوارق غير العادلة، وتمكين أصحاب الشهادات منهم لضمان العدالة والمساواة.
ويأتي هذا التحرك النقابي في وقت يترقب فيه المساعدون التربويون صدور نتائج مباراة الترقية إلى الدرجة الأولى وتغيير الإطار إلى أستاذ ثانوي تأهيلي، مؤكدين على ضرورة الوفاء بالالتزامات المالية والاجتماعية تجاههم.

