المجلس الاقتصادي يحذر من اختلالات مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة

حذر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي،أمس الاثنين، من الاختلالات التي يتضمنها مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مؤكدا أن النص يحتاج إلى مزيد من التشاور لتوسيع قاعدة التوافق، في ظل الجدل والرفض الكبيرين اللذين يرافقانه.

وأوضح المجلس، في كلمة ألقاها محمد بنقدور نيابة عن رئيسه عبد القادر اعمارة خلال يوم دراسي بمجلس المستشارين، أن تعميق النقاش مع الفاعلين المعنيين من شأنه أن يفضي إلى صيغة توافقية تمنح المجلس الوطني للصحافة المصداقية والوسائل الضرورية لأداء مهامه في التنظيم الذاتي والوساطة بشكل فعال وشامل.

وانتقد المجلس طريقة تعاطي الحكومة مع الملف، معتبرا أنه كان من الأنسب الشروع أولاً في تعديل نظام انتخاب أعضاء المجلس، وإطلاق مشاورات موسعة لإصلاح شامل ومتوازن لمنظومة الصحافة والنشر، بما ينسجم مع التطورات المرتبطة بحرية التعبير وتحديات المهنة. كما أشار إلى أن المشروع المعروض على مجلس المستشارين لا يواكب بالشكل الكافي التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي أثرت على مقاولات الصحافة المكتوبة، خاصة بعد تداعيات الجائحة وتنامي منافسة المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي.

وسجل المجلس مجموعة من الملاحظات، منها ضعف تمثيلية المجتمع المدني في تركيبة المجلس، وعدم التوازن في اختيار الأعضاء بين الانتخاب والانتداب، والتركيز المفرط على الجانب التأديبي دون تحديد دقيق لمفهوم الخطأ المهني أو تعزيز مهام الوساطة. كما دعا إلى تنويع التمثيليات داخل المجلس، وإدراج فئة “الحكماء”، واعتماد نمط انتخابي باللائحة والتمثيل النسبي لضمان التعددية، مع احترام المناصفة وتعزيز آليات الوساطة والتحكيم، وتحديث ميثاق أخلاقيات المهنة والانفتاح على صناع المحتوى.