دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى احترام الحق في التجمع والتظاهر السلمي، مشددة على ضرورة مراجعة القوانين المنظمة للاحتجاج بما ينسجم مع الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أوضح نوفل بوعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن المجلس الوطني للمنظمة الذي انعقد يوم السبت 11 أكتوبر الجاري، ناقش عددا من القضايا الحقوقية المستعجلة التي شهدتها المملكة في الأيام الأخيرة، وعلى رأسها الاحتجاجات الشبابية المعروفة باسم “جيل زد”.
وأشار بوعمري إلى أن النقاش داخل المجلس الوطني، وكذا بين السلطات العمومية والمحتجين والحركة الحقوقية، أبرز وجود تباين في تأويل النصوص القانونية المنظمة للتجمعات العمومية، ولاسيما ظهير 1958 المتعلق بالحريات العامة، مؤكداً أن الخلاف يتمحور حول مسألة الترخيص لتنظيم الوقفات والاحتجاجات.
واعتبر المتحدث أن هذا الجدل القانوني يعكس الحاجة الملحة إلى مراجعة شاملة للإطار التشريعي المؤطر للحق في التظاهر، من أجل تفادي التأويلات المتناقضة والاحتكاكات الميدانية بين السلطات والمحتجين.
وأضاف رئيس المنظمة أن النص الحالي “أضحى متجاوزا”، مشيرا إلى أنه لم يعرف سوى تعديلات بسيطة منذ صدوره، في حين أن التطورات الدستورية والحقوقية التي عرفها المغرب، خاصة بعد دستور 2011 وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، تقتضي صياغة قانون جديد للحريات العامة.
وشدد بوعمري على أن الإطار التشريعي المرتقب يجب أن يكون منسجماً مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، ومع المقتضيات الدستورية التي تضمن حرية الرأي والتعبير والحق في التجمع والتظاهر السلمي، فضلاً عن مواكبته للحركية الحقوقية والمدنية التي تشهدها البلاد.
وختم رئيس المنظمة تصريحه بالتأكيد على أن مراجعة القانون الحالي أصبحت ضرورة ملحة لضمان مأسسة الفعل الاحتجاجي وتنظيم العلاقة بين الدولة والمجتمع في إطار يحترم الحقوق ويصون النظام العام.

