أثار الدعم الموجه للجمعيات بمجلس وجدة، جدلا كبيرا في الجلسة الثالثة من دورة أكتوبر التي عقدها المجلس أمس الثلاثاء بمقر الجماعة.
و وجه عدد من أعضاء المجلس انتقادات حادة للرئيس محمد عزاوي، بخصوص المعايير المعتمدة في توزيع مخصصات الدعم الموجهة للجمعيات الثقافية والاجتماعية والبالغة مليوني درهم.
وطالب عضوي المجلس باسم الاشتراكي الموحد، شكيب سبايبي، وغيثا البراد، الرئيس بالكشف عن المعايير التي اعتمدها في توزيع المنح بين جمعيات خصص لها 5000 درهم واخرى 50 الف درهم.
وأكد على أنه من العيب ان تخصص لجمعية تحترم نفسها منحة أو دعم بقيمة 5000 درهم، مذكرين في نفس الوقت بطلبهم السابق الرامي إلى وضع كناش للتحملات بحيث يقدم الدعم على أساس المشاريع.
وفي نفس الإطار، وصف نورالدين لزرق، العضو باسم حزب فدرالية اليسار الديمقراطي، عملية الدعم بـ”المسرحية”، مخرجها رئيس المجلس.
وعزى توصيفه هذا إلى البون الشاسع بين مخصصات الدعم، لكل جمعية، ليقترح في المقابل تأجيل النقطة لدراستها بتأن، و توجيه الدعم بالشكل المطلوب، مهددا في نفس الوقت بالانسحاب من الجلسة في حالة المضي في التصويت على الدعم وفق اللوائح الموزعة على الأعضاء.
من جانبه، أبدى رشيد الهلالي، العوض باسم حزب العدالة والتنمية، استغرابه كيف أن جمعيات غير معروفة تنال منح ودعم مضاعف عن الدعم المقدم لجمعيات تنشط طيلة السنة وبشكل يومي بعضها يتوفر على أربع مقرات في المدينة، والذي لا يتجاوز 10 آلاف درهم.
أما حسن الشتواني، العضو باسم الاتحاد الدستوري، فقد وجه انتقادات حادة للرئيس، مشيرا إلى أنه لن يسامحه على تمرير هذه النقطة بالشكل الذي وردت به في جدول الأعمال ووفق اللوائح المقدمة، مبرزا أنه لم يقدم معايير واضحة تبرر التوزيع الوارد.
قبل أن ينسحب من الجلسة بعدما توجه للرئيس بالقول: “منسمحلكش حتى يوم القيامة..”.
من جانبه، اعتبر رئيس المجلس أن الهاجس الأساسي الذي حكم عملية التوزيع هو عدم إقصاء أية جمعية من الجمعيات التي تقدمت بطلباتها للدعم، مشيرا في نفس الوقت أن الدعم المخصص غير كاف، لكن في نفس الوقت مكن أكثر من 100 جمعية من نيل نصيبها من الدعم.
وأشار في نفس الوقت، أن بعض الجمعيات التي نالت مبالغ أكبر من جمعيات اخرى، في الغالب ترتبط مع الجماعة باتفاقيات شراكة، وبالخصوص بعض الجمعيات التي تقوم بتنشيط الفضاءات العامة مثل جمعيات الفولكلور والحلقة التي تنشط بساحة باب سيدي عبد الوهاب.
ورحب في نفس الوقت بفكرة وضع كناش للتحملات ليضبط ويحكم عمليات الدعم المستقبلية.

