عفاف الفحشوش
حصل الطبيب المغربي الدكتور ميمون عزيزي على جائزة German Medical Award 2025، وهي من بين أبرز الجوائز الطبية في ألمانيا.
جاء هذا التتويج تقديرًا لإسهاماته في تطوير ممارسات الرعاية الصحية في مجال طب الأعصاب، والشيخوخة والطب النفسي.
كما اختارته مجلة Focus Health الألمانية ضمن قائمة “أفضل الأطباء في ألمانيا” لسنة 2025، بفضل تميّزه المهني ونهجه الإنساني في التعامل مع المرضى.
هذا التتويج المزدوج جعل اسمه يتصدّر المشهد الطبي في ألمانيا وأيضا في المغرب، ويثير اهتمام الأوساط الأكاديمية والإعلامية داخل وخارج البلاد.
وقال الدكتور عزيزي في تصريحٍ لـ كاب راديو و كاب أنفو إن هذا التتويج “ثمرة خمسةٍ وعشرين عامًا من العمل والاجتهاد المستمر في خدمة الطب الإنساني”.
وأضاف عزيزي موجّهًا دعوته إلى الشباب المغربي “للجدّ والبحث والمثابرة من أجل تحقيق التميز”.

ميمون عزيزي: مسار مهني متنوع بين الأعصاب والشيخوخة
يتولى الدكتور ميمون عزيزي منذ أبريل 2025 إدارة مركز طب الشيخوخة في شبكة مستشفيات Klinikverbund Südwest، وهي واحدة من أكبر المجموعات الصحية في جنوب ألمانيا.
وسبق له أن شغل منصب رئيس قسم طب الأعصاب والشيخوخة بمستشفى مدينة تسِله (Celle).
وساهم في تطوير نموذج رعاية تكاملية يجمع بين الأطباء والممرضين والمعالجين النفسيين والاجتماعيين في إطار واحد يضع المريض في صلب العملية العلاجية.
يحمل الدكتور عزيزي تخصصات متعددة تشمل طب الأعصاب، الطب النفسي، العلاج النفسي، طب الشيخوخة، طب الطوارئ، والرعاية التلطيفية.
إلى جانب تكوين أكاديمي في العلوم السياسية وعلم الاجتماع والفلسفة، وهو ما يمنحه رؤية شمولية في التعامل مع قضايا الطب والمجتمع.
ارتباط بالبحث والتعليم وجذور مغربية راسخة
إلى جانب عمله الإكلينيكي، يُعد الدكتور ميمون عزيزي من الأسماء المعروفة في التعليم والبحث الطبي بألمانيا.
فهو مؤلف لعدد من الكتب المرجعية المعتمدة في الجامعات الألمانية، من أبرزها:
Repetitorium Neurologie (مدخل إلى طب الأعصاب)
Repetitorium Psychiatrie (مدخل إلى الطب النفسي)
Repetitorium Neurosenlehre und psychosomatische Medizin (الطب النفسي الجسدي وعلم العصاب)
كما أصدر مؤلفات فكرية مثل «التصوف – لقاء مع الذات» و«الإسلام – دعوة إلى التفكير»، تعكس اهتمامه بالعلاقة بين الطب والإنسان والثقافة.
ورغم مسيرته الطويلة في ألمانيا، ما زال الدكتور عزيزي مرتبطًا بوطنه الأم المغرب.
حيث يشارك في قوافل طبية تطوعية بالمناطق القروية، ويساهم في تأطير الأطباء الشباب، مؤكدًا استعداده لنقل التجربة الألمانية في التنظيم والتكوين والبحث إلى المنظومة الصحية المغربية.

