جدد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الثقة في إدريس لشكر ككاتب أول لولاية رابعة، تمتد لأربع سنوات، وذلك خلال أشغال المؤتمر الوطني الثاني عشر للحزب المنعقد أمس الجمعة ويستمر حتى غد الأحد بمركب مولاي رشيد للشباب والطفولة بمدينة بوزنيقة.
وقد جاء إعادة انتخاب لشكر اليوم السبت بالأغلبية المطلقة، بعد أن صادق المؤتمر على توصية مثيرة للجدل تقضي بتعديل القانون الأساسي للحزب، بما يتيح التمديد للكاتب الأول لولاية إضافية، وهو التعديل الذي شمل كذلك مختلف أجهزة الحزب.
التوصية التي مهدت الطريق أمام استمرار لشكر في منصبه، لم تمر دون إثارة موجة من الانتقادات داخل الحزب وخارجه، حيث رأى مراقبون أن الخطوة تتنافى مع الشعارات التي ترفعها الأحزاب السياسية بخصوص تجديد النخب، وتمكين الشباب، والانفتاح على الجيل الجديد من القيادات، خصوصا في ظل الحراك المتصاعد لشباب الجيل “زد” الذي يطالب بتغيير قواعد اللعبة السياسية، ووضع حد لـ”الزعامات الأبدية”.
ورغم هذه الانتقادات، برر قادة الحزب هذا القرار بكونه “استجابة لإرادة واسعة عبّرت عنها القواعد التنظيمية والهيئات المجالية والقطاعية”، مشيرين إلى أن لشكر قاد الحزب في ظرفية سياسية دقيقة، ونجح في الحفاظ على موقعه داخل المشهد السياسي الوطني، رغم تراجع المد التقدمي والاشتراكي إقليميا ودوليا.
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني عشر جاء تحت شعار طموح: “مغرب صاعد: اقتصاديا… اجتماعيا… مؤسساتيا”، وهو شعار يعكس رغبة الحزب في إعادة التموقع داخل الخارطة السياسية الوطنية، واستعادة المبادرة في زمن الاستقطابات الجديدة، والتحولات السريعة التي تعرفها الحياة الحزبية بالمغرب.
وفي كلمته الافتتاحية، بحضور ممثلين عن منظمات سياسية ونقابية ومدنية، إلى جانب وفود من منظمات اشتراكية دولية، أكد إدريس لشكر أن الاتحاد الاشتراكي لا يزال يحتفظ بمكانته كقوة سياسية فاعلة، رغم السياق الدولي والوطني الذي يعرف أفول العديد من التجارب الاشتراكية.

