الفيدرالية المغربية لناشري الصحف: اللجنة المؤقتة فقدت شرعيتها والحكومة تتجاهل القانون

محتات الرقاص رئيس الفدرالية المغربية لناشري الصحف

عبرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن “استيائها العميق” مما وصفته بـ“الخرق الفاضح للقانون” من طرف الحكومة، وذلك بسبب استمرار اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر في ممارسة مهامها رغم انتهاء ولايتها القانونية منذ الأسبوع الأول من أكتوبر الجاري.

جاء ذلك في بلاغ للفدرالية إطلع عليه “كاب أنفو”، والذي أكدت فيه، أن اللجنة المؤقتة استنفدت مدة انتدابها المحددة في سنتين طبقا للقانون رقم 15-23، معتبرة أن أي قرارات أو معاملات أو أنشطة تقوم بها بعد هذا الأجل “باطلة من الناحية القانونية ومخالفة لروح الدستور وأعراف المهنة”. وطالبت الحكومة بالتدخل العاجل لإيقاف عمل اللجنة وإيجاد آلية قانونية لتجديد المجلس الوطني للصحافة وآلية البطاقة المهنية.

وأبدت الفيدرالية أسفها لما وصفته بـ“تعنت الحكومة ووزير الاتصال”، متهمة إياهما بمواصلة “الهروب إلى الأمام” عبر الإصرار على تمرير مشروع قانون لإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة رغم الانتقادات الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، اللذين اعتبرت الفيدرالية أن الحكومة “تجاهلت رأيهما الاستشاري ولم تولهما أي احترام”.

كما وجه البلاغ انتقادات لاذعة للوزارة بسبب “ارتباكها في تدبير الدعم العمومي للصحافة” وتأخرها في صرف الدعم “دون أي تعديل أو إنصاف”، مشيرا إلى أن ذلك “كرّس التمييز بين المقاولات الصغيرة والجهوية والناشئة وبين المؤسسات الكبرى الخاضعة للنفوذ”.

وفي محور آخر، اتهمت الفيدرالية الوزارة بـ“الانفراد في اتخاذ القرارات” وابتعادها عن الواقع الميداني، مؤكدة أنها “لا تشرك الهيئات المهنية ولا تبحث عن حلول حقيقية لتنمية القطاع”.

ودعت في المقابل رؤساء الجهات والسلطات العمومية إلى استحضار الدور الحيوي للمقاولات الصحفية الجهوية وبلورة دعم جهوي تشاركي يحقق العدالة ويعزز التنمية المحلية.

كما أعربت الفيدرالية عن أسفها لضياع فرصة “مناظرة الإشهار” التي نظمتها الوزارة، معتبرة أنها لم تحقق الهدف المتمثل في خلق فضاء للحوار الجاد بين المعلنين ومقاولات الصحافة، بل تحولت إلى “منبر أحادي لتكريس الهيمنة الوزارية”.

ونوهت الفدرالية في المقابل بالمستجدات القانونية التي يشهدها القطاع، خاصة التوصيات الصادرة عن المجالس الاستشارية الدستورية، لكنها استغربت “إهمال الحكومة لملاحظات تلك المؤسسات التي يعين جلالة الملك أعضاءها، في تبخيس واضح لأدوارها الدستورية”.

وفي سياق آخر، عبرت الفيدرالية عن قلقها من “مناورات جديدة” همت اعتماد الصحفيين لتغطية تظاهرات كأس إفريقيا للأمم المقامة بالمغرب، بعد إسناد العملية لجمعية حديثة التأسيس “دون سند قانوني أو مؤسساتي واضح”، معتبرة أن ذلك “يمس بمصداقية مهنة الصحافة الرياضية”.

وختم المكتب التنفيذي للفيدرالية بلاغه بالتأكيد على مواصلة برامجه التكوينية والإشعاعية، وعلى عقد الدورة العادية للمجلس الوطني خلال شهر نونبر المقبل، مع التزامه بالعمل من أجل “دفاع مسؤول عن المهنة واستقلاليتها وكرامتها”.