أطلقت الأطر التربوية والإدارية بالمغرب نداء عاجلا للأسر، دعت فيه إلى استعادة دورها في تربية وتتبع أبنائها، على خلفية تنامي ظواهر العنف وسوء السلوك داخل المؤسسات التعليمية العمومية، والتي تعزى إلى ضعف المراقبة الأسرية وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح النداء أن “المدرسة اليوم تتحمل مسؤوليات تفوق مهامها التعليمية، إذ باتت مطالبة بتلقين قيم الاحترام والانضباط والمسؤولية، وهي أدوار يفترض أن تُغرس داخل الأسرة قبل أن تصل إلى الفصول الدراسية”.
وفي تصريح لإذاعة كاب راديو وموقع كاب أنفو، أكد نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، أن العنف المدرسي أصبح ظاهرة مقلقة، نتيجة غياب التنشئة السليمة وتقصير الأسرة في تتبع أبنائها دراسيا وسلوكيا.
وأضاف أنه على الأسر أن تعيد الاعتبار لدورها التربوي، وأن تراقب أبناءها داخل المدرسة وخارجها، بينما ينبغي للأطر التربوية تكثيف جهود التوعية داخل المؤسسات، وتوجيه التلاميذ نحو السلوك الإيجابي، بدل الانشغال بمواضيع لا تمت للمجال التربوي بصلة.
وشدد عكوري على ضرورة تعزيز الشراكة بين إدارات المؤسسات التعليمية وجمعيات الآباء لتتبع حالات الغياب والهدر المدرسي، ومعالجة الظواهر السلوكية قبل تفاقمها، مؤكدا أن التفكك الأسري أحد أبرز أسباب العنف في الوسط المدرسي، ما يستدعي تواصلا دائما بين الأسر والأطر التربوية لتفادي انعكاساته السلبية على التلاميذ.

