نظمت المحامين الشباب لهيئة وجدة، بشراكة مع هيئة المحامين بمدينة الألفية، حفل تكريم للمحامي عبد الحق بنقادى، المشارك في أسطول الصمود العالمي.
وإلى جانب مشاركة العشرات من زملاء المحتفى به، عرف الحفل أيضا مشاركة رئيس اتحاد المحامين العرب، النقيب بنعيسى مكاوي، الذي ينتمي إلى هيئة وجدة وكان نقيبا بها لأربع ولايات.

حفل التكريم الذي سيره المحامي بهيئة وجدة، مصطفى بنشريف، كان مناسبة ذكّر فيها بنشريف بالأدوار التي يضطلع بها اتحاد المحامين العرب، منذ ثمانين عاما، أي منذ تاريخ تأسيسه في العام 1944.
كما ذكر بالدور الذي لعبه الاتحاد لصالح القضية الفلسطينية، خلال الولاية الحالية التي يشرف عليها النقيب بنعيسى مكاوي، والذي قدم عنه أيضا لمحة عن مساره في المهنة الذي بدأه من العام 1967.

كما قدم لمحة عن مسار المحتفى به، عبد الحق بنقادى، الذي قال عنه بأنه تمكن باقتدار أن يجمع بين مهمته الدفاعية، والتي مثل فيها الاتحاد العام للمحامين العرب، على متن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار، وبين دوره كناشط حقوقي يعمل على رصد الانتهاكات التي اقترفها الاحتلال الإسرائيلي.
وبنقادى وفق نفس المتحدث، حاصل على إجازتين في القانون، واحدة في القانون الخاص والثانية في القانون العام، إلى جانب شهادة الماستر التي كان بنشريف ضمن لجنة مناقشة الرسالة التي تقدم بها المحامي الشاب.

وخلال هذا الحفل، عبر المحامي عصام الزياني، رئيس جمعية المحامين الشباب لهيئة وجدة، عن سعادته الكبيرة بتنظيم هذا الحدث قائلا: “إنه ليوم كبير ونحن نجتمع اليوم في هذه المناسبة التي نكرم فيها زميلنا العزيز عبد الحق بنقادي”.
وأشار الزياني إلى أن هذا التكريم يعد أول نشاط تنظمه الجمعية بعد إعادة انتخاب مكتبها، معتبرا أنه يحمل رمزية خاصة كونه يعكس روح التضامن التي تميز أسرة المحامين بوجدة، مؤكدا أن الجمعية ستواصل نهجها في تنظيم مبادرات نوعية تخدم المهنة وتكرس قيمها الإنسانية والحقوقية.
كما لم يفوت رئيس الجمعية الفرصة دون التنويه بالحضور المميز للأستاذ المكاوي بنعيسى، الأمين العام لاتحاد المحامين العرب ونقيب هيئة وجدة السابق، معربا عن تقديره الكبير لعطائه المتواصل في خدمة المهنة والدفاع عن مبادئها النبيلة، قائلا: “لقد كان ولا يزال رمزاً للعطاء والتفاني في سبيل رفع مكانة المحاماة وإعلاء رسالتها الإنسانية”.

وشهد الحفل كلمات مؤثرة عبرت عن اعتزاز الهيئة بمشاركة بنقادي ضمن أسطول الصمود الذي ضمّ شخصيات قانونية وحقوقية من مختلف أنحاء العالم، حيث خاض رحلة بحرية محفوفة بالمخاطر، من أجل رفع الحصار عن غزة والدفاع عن الشعب الفلسطيني.
من جنبه المحامي عبد الحق بنقادي عن امتنانه العميق لهيئة وجدة وجمعية المحامين الشباب على هذا التكريم، مؤكدا أن مشاركته في الأسطول كانت واجبا مهنيا وإنسانيا يعكس روح المحاماة في نصرة المظلومين أينما كانوا.
وذكّر في هذا السياق، بالدوافع التي دفعته للمشاركة في الأسطول رغم كون ذلك مهمة محفوفة بالمخاطر، مشيرا إلى أن الشعور بالعجز بعد سنتين من بدأ جريمة الإبادة، كان سببا قويا دفعه إلى جانب أسباب أخرى للمضي قدما في خيار المشاركة.

