شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل، امس السبت، تنظيم مسيرة حاشدة من طرف نشطاء ينتمون إلى الجالية المغربية المقيمة في أوروبا، تخليدًا لأربعينية الراحل أحمد الزفزافي، والد المعتقل ناصر الزفزافي، وإحياءً للذكرى السنوية لوفاة محسن فكري، الذي فجرت حادثة مقتله سنة 2016 موجة احتجاجات واسعة في منطقة الريف.
وتوافدت على بروكسل جموع من أفراد الجالية المغربية من مختلف الدول الأوروبية، من النرويج إلى إسبانيا، للمشاركة في المسيرة التي رفعت شعارات تدعو إلى “الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”، وتطالب بـ“إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين على خلفية حراك الريف”.
وأكدت اللجنة المنظمة، التي عرفت نفسها بأنها مستقلة وغير تابعة لأي تنظيم أو جمعية، أن الهدف من هذه المبادرة هو الإبقاء على قضية الحراك ومعتقليه حاضرة في الوجدان الجماعي، وتذكير الرأي العام الأوروبي والمغربي بمطالبهم الأساسية.
وعرفت المسيرة إلقاء عدد من الكلمات، من بينها رسالة تضامنية من معتقلي الحراك في سجن طنجة، قرأتها حنان حاكي، شقيقة المعتقل محمد حاكي، ودعت من خلالها إلى الاستمرار في النضال السلمي من أجل تحقيق مطالب الحرية والعدالة الاجتماعية.
وشدّد المشاركون على تمسكهم بخيار النضال السلمي، معتبرين أن مطالب الحراك المتمثلة في رفع المقاربة الأمنية عن المنطقة، وتحسين الخدمات العمومية، وتحقيق تنمية منصفة، ما تزال “عادلة ومشروعة” رغم مرور نحو تسع سنوات على انطلاق الحراك الشعبي بالريف.
واختُتمت المسيرة بدعوات إلى تحقيق مصالحة وطنية حقيقية، ترتكز على العدالة والاعتراف بالكرامة الإنسانية، مؤكدين أن ملف الريف تجاوز بعده الحقوقي ليصبح قضية ذاكرة وعدالة وإنصاف.

