جدل حول غياب السينما الأمازيغية عن المهرجان الوطني للفيلم

عبرت رابطة المنتجين المغاربة عن استيائها العميق من استمرار ما وصفته بالإقصاء الممنهج للسينما الأمازيغية من برمجة المهرجان الوطني للفيلم ومن مختلف الأنشطة التي يشرف عليها المركز السينمائي المغربي، معتبرة أن هذا التهميش “يتناقض مع مبادئ المساواة الثقافية المنصوص عليها في الدستور ومع التوجيهات الملكية الداعية إلى صون التنوع اللغوي والثقافي للمملكة”.

وأوضحت الرابطة، في بيان توصل به “كاب أنفو”، أنها سبق أن راسلت إدارة المركز السينمائي بتاريخ 6 أكتوبر 2025، منبهة إلى “غياب التمثيلية المنصفة للمنتجين والمبدعين الأمازيغ”، غير أن هذه المراسلة لم تلقَ أي تفاعل رسمي، ما اعتبرته دليلا على “تجاهل مؤسسي وإصرار غير مفهوم على تغييب مكون أساسي من الثقافة المغربية”.

وأكدت الهيئة ذاتها أن إقصاء السينما الأمازيغية من برمجة المهرجان، ولجانه التنظيمية والتحكيمية والإعلامية، “يمس بمبدأ المساواة ويكرس التمييز ضد المبدعين الأمازيغ، في وقت يفترض أن تكون التظاهرات الوطنية فضاء جامعا لكل التعبيرات الفنية المغربية”.

وحملت الرابطة إدارة المركز السينمائي المغربي المسؤولية المباشرة عن هذا الوضع، داعية الوزارة الوصية والحكومة إلى التدخل العاجل من أجل ضمان تمثيلية عادلة للسينما الأمازيغية في جميع المؤسسات والفعاليات الوطنية المرتبطة بالقطاع.

وشدد البيان على أن “أي مهرجان وطني لا يدرج الأمازيغية في برمجته وأطره التنظيمية لا يمكن اعتباره مهرجانا وطنيا جامعا”، مضيفا أن السينما الأمازيغية “ليست قضية فئوية أو لغوية ضيقة، بل رافعة أساسية لهوية المغرب ومكون من مكونات الذاكرة الجماعية وضامن للاستقرار الثقافي والفني”.