لفظت مياه شاطئ سبعة رجال في الفنيدق، اليوم الثلاثاء، جثة شاب في مقتبل العمر، في واقعة تسلط الضوء على استمرار ظاهرة الهجرة غير الشرعية في صفوف الشباب المغربي.
وأكد في هذا الصدد أشرف ميمون، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتطوان، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أن الشواطئ تشهد تكرارا لمأساة خروج الجثث، مشيرا إلى أن عددها منذ بداية السنة بلغ حوالي 43 جثة على طول الشريط الساحلي، مع التركيز على منطقة الفنيدق، موضحا أن هذه الأرقام تظهر حجم المأساة وتعكس خطورة الظاهرة على المنطقة.
وأضاف ميمون أن استمرار الشباب في المخاطرة بحياتهم يعكس ما يسميه المجال الحقوقي بـ”الهجرة غير النظامية”، نتيجة غلق جميع سبل الهجرة الشرعية أمامهم، مؤكدا أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تفسر هذا التوجه الخطير، أولها فشل السياسات العمومية الموجهة للشباب، ما أدى إلى تراجع الأمل في المستقبل، ثانيها التهميش الاجتماعي والاقتصادي، حيث تتجاوز نسب البطالة في بعض مناطق الشمال 45%، ويعيش على المستوى الوطني ما يقارب ثلاثة ملايين شاب وشابة حالة من الخمول وعدم الانخراط في أي نشاط منتج.
وأشار المتحدث ذاته إلى العامل الثالث، وهو تراجع منسوب الحريات السياسية للشباب، في ظل القمع الذي يواجهه الشباب عند محاولتهم التعبير عن مطالبهم بشكل سلمي، سواء عبر الاحتجاجات المحلية أو المبادرات الشبابية مثل “جيل زد”.
وأوضح أن هذه العوامل مجتمعة تجعل من الهجرة غير النظامية خيارا يراها الشباب وسيلة للهروب من واقع صعب، رغم المخاطر الجسيمة التي يواجهونها في عرض البحر.
وأكد ميمون أن هذه الظاهرة تتطلب نقاشا مجتمعيا وسياسيا عاجلا، وتضاف إلى التحديات الحقوقية والاجتماعية التي تواجهها الدولة، داعيا إلى إيجاد حلول مستدامة للحد من المخاطر التي تهدد حياة الشباب المغربي على شواطئ البلاد.

