الاحتلال الاسرائيلي يعود للالتزام بوقف إطلاق النار في غــ.زة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، استئناف التزامه بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد موجة من القصف العنيف أودت بحياة أكثر من مئة فلسطيني، بينهم 35 طفلاً، في هجمات متفرقة استهدفت مناطق سكنية ومراكز مدنية داخل القطاع.

 

وقال جيش الاحتلال، في بيان رسمي، إنه “وبتوجيه من المستوى السياسي، بدأ التزاماً جديداً بالاتفاق بعد تنفيذ سلسلة من الغارات الواسعة التي استهدفت عشرات الأهداف ومسلحين”، على حدّ تعبيره. وأضاف أنه “بقيادة المنطقة الجنوبية وبالتعاون مع جهاز الشاباك، تم استهداف أكثر من 30 عنصراً من قيادات الفصائل الفلسطينية”، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وتوعد جيش الاحتلال بالرد على أي “خرق محتمل” للاتفاق، مشيراً إلى أنه سيواصل “فرض الالتزام بالاتفاق والرد بقوة على أي هجوم”، بحسب البيان.

وفي المقابل، أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة بأن قوات الاحتلال ارتكبت خلال أقل من 12 ساعة “مجازر متفرقة” خلّفت أكثر من 100 قتيل، بينهم أطفال ونساء، إثر استهدافها منازل وسيارات مدنية ومراكز إيواء ومستشفى وخيام نازحين، جميعها تقع غرب ما يُعرف بـ“الخط الأصفر” الذي يفصل بين مناطق سيطرة الاحتلال وتلك المفتوحة أمام حركة الفلسطينيين.

ويُعد “الخط الأصفر” أول خطوط الانسحاب المحددة في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين إسرائيل وحركة “حماس” في 10 أكتوبر الجاري، برعاية مصرية وقطرية وتركية وبدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي وقت سابق، ذكرت هيئة البث العبرية أن “مسلحين أطلقوا صواريخ مضادة للدبابات ونيران قناصة” على جنود الاحتلال في مدينة رفح، وهو ما نفت حركة “حماس” مسؤوليتها عنه، مؤكدة التزامها التام بالاتفاق، واصفة الغارات الإسرائيلية بأنها “انتهاك صارخ ومحاولة متعمدة لإفشال الهدنة”.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 8 أكتوبر 2023، والذي أسفر، وفق بيانات فلسطينية، عن مقتل أكثر من 68 ألف شخص وإصابة نحو 170 ألفاً آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، بينما قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بما يقارب 70 مليار دولار.