واحة فجيج تستعد لإنتاج أكثر من 10 آلاف طن من التمور هذا الموسم

واحة فجيج

تتوقع المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الشرق أن يبلغ إنتاج التمور بواحات فجيج حوالي 10 آلاف و500 طن خلال الموسم الفلاحي 2024-2025.

وأوضحت معطيات للمديرية أن البرامج التنموية المنجزة بالمنطقة مكنت من تحقيق نتائج مهمة، إذ بلغت المساحة الإجمالية المغروسة بأشجار النخيل 2630 هكتارا خلال الموسم نفسه، مع توقع تحقيق إنتاج إضافي يصل إلى 4 آلاف طن في أفق سنة 2030، بفضل توسيع المساحات المغروسة، وتحسين تقنيات الإنتاج، واعتماد تدبير مستدام للموارد المائية.

وأضافت المديرية، بمناسبة مشاركتها في فعاليات الدورة الـ14 للمعرض الدولي للتمور بأرفود (من 29 أكتوبر إلى 2 نونبر)، أن سلسلة التمور أسهمت بشكل ملموس في إنعاش الاقتصاد المحلي، حيث وفرت 97 ألف يوم عمل خلال الموسم الفلاحي الحالي، مع رقم معاملات مرتقب يبلغ 400 مليون درهم.

وفي إطار تنفيذ استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، تعمل المديرية على تنزيل مشاريع مهيكلة تهدف إلى تعزيز الموارد المائية وتثمين الموارد الطبيعية ورفع المردودية داخل واحات فجيج، التي تمتد على مساحة تتجاوز 11.500 هكتار.

ومن بين أبرز المشاريع المنجزة أو المبرمجة، مشروع جر المياه من سدي السفيسيف والركيزة بكلفة إجمالية قدرها 250 مليون درهم لتعبئة نحو 10 ملايين متر مكعب سنوياً لفائدة الواحات، إلى جانب مشروع جر المياه من سد خنكرو الذي يوجد قيد الإنجاز، وسيمكن من تعزيز العرض المائي بواحات بني تادجيت، بوعنان، وعين الشواطر بحوالي 100 مليون متر مكعب.

كما تشمل الجهود الجارية إحداث وتجهيز 66 نقطة ماء لتأمين التزويد بالمياه لفائدة ساكنة واحات فجيج، وتأهيل وتحسين نجاعة شبكة الري على مساحة تقارب 3500 هكتار خلال الفترة 2020-2024، باستثمار يناهز 69 مليون درهم، مما سيسهم في توفير أكثر من 5 ملايين متر مكعب من المياه سنوياً.

وفي السياق ذاته، تواصل المديرية تنفيذ برنامج التحويل إلى السقي الموضعي، حيث بلغت المساحة المجهزة بنظام السقي بالتنقيط أزيد من 9000 هكتار، وهو ما مكن من توفير أكثر من 20 مليون متر مكعب من المياه سنوياً.

وتُعد سلسلة التمور إحدى الركائز الأساسية للتنمية الفلاحية والمجالية بواحات فجيج، التي تزخر بتنوع كبير في الأصناف المحلية ذات الجودة العالية، من أبرزها “عزيزة بوزيد” و“العصيان” و“بوفكوس” و“بوفكوس أغراس”، والتي تحظى بإقبال واسع في الأسواق الوطنية والدولية.

كما شهدت هذه السلسلة تطورا ملموسا في مجالات التثمين والتنظيم، من خلال إحداث سبع وحدات لتثمين وتعبئة التمور، وتأسيس مجموعتين ذات نفع اقتصادي، إلى جانب تكوين 30 تعاونية فلاحية و14 جمعية لمستعملي المياه لأغراض زراعية.

وتتوخى المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الشرق، من خلال مشاركتها في المعرض الدولي للتمور بأرفود، تعزيز التنمية المستدامة للواحات وتثمين المنتجات المجالية المحلية، فضلاً عن دعم صمود المنظومات الواحية أمام التغيرات المناخية، بما يضمن استدامة هذا المورد الاقتصادي الحيوي لسكان المنطقة.