الممرضون يلوحون بالتصعيد ويحملون وزارة الصحة مسؤولية الفراغ القانوني في المهنة

لوحت النقابة المستقلة للممرضين بالتصعيد، مهددة بخوض احتجاجات وطنية إذا لم تلتزم الحكومة بتنفيذ اتفاق 23 يوليوز 2024 قبل نهاية شهر نونبر الجاري، مؤكدة أن “صبر الممرضين نفد” وأن “تماطل الحكومة لم يعد مقبولاً”.

وجاء هذا الموقف في بيان أعقب اجتماعا وطنيا عقده المكتب الوطني للنقابة يوم السبت 1 نونبر 2025 بالرباط، خصص لتقييم مسار النقابة ومناقشة مستجدات الساحة الصحية. وطالبت النقابة بالتنزيل السريع والفوري للاتفاق الموقع مع الحكومة، واصفة إياه بـ“الحد الأدنى من المطالب التمريضية”، مشيرة إلى أن تصريحات وزير الصحة السابقة أكدت جاهزية مراسيم الاتفاق في انتظار المصادقة النهائية عليها.

وشددت النقابة على ضرورة إحداث الهيئة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة، باعتبارها حقا تمريضيا ومجتمعيا لا يقبل التأجيل، مشيرة إلى أن التنظيم الذاتي للمهنة أصبح ضروريا لوضع حد للفوضى في الممارسة ومواجهة ما وصفته بـ“الانتحال المهني الذي يشكل خطراً على صحة المواطنين”. كما دعت إلى التنزيل الحقيقي لمصنف الأعمال والكفاءات، محملة وزارة الصحة مسؤولية “الفراغ القانوني المفتعل” الذي يضع الأطر التمريضية في وضعيات مهنية شاذة.

وطالبت النقابة بـإدماج الخريجين المعطلين لسد الخصاص المهني في القطاع الصحي، وبإعادة النظر في أعداد الطلبة المقبولين بالمعاهد العليا لمهن التمريض لتتلاءم مع فرص التوظيف المتاحة، إلى جانب إقرار تعويض مناسب عن التداريب الاستشفائية للطلبة الممرضين.

كما نددت النقابة بـ“التعطيل المتواصل” للملفات الإدارية للممرضين وتقنيي الصحة، داعية إلى اعتماد منظومة رقمية شفافة لتسريع معالجة الملفات وضمان الإنصاف الإداري، مع تسوية الوضعيات الإدارية العالقة، خاصة داخل المجموعات الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة.

وفي السياق ذاته، طالبت بتسوية ملف تعويضات الحراسة لفائدة الممرضين العاملين بالمراكز الاستشفائية الجامعية، أسوة بزملائهم في وزارة الصحة، مؤكدة أن أي تقدم في القطاع الصحي يمر عبر تحسين أوضاع الموارد البشرية التمريضية التي تشكل العمود الفقري للمنظومة الصحية الوطنية.

وفي ختام بيانها، أعلنت النقابة عن تشكيل لجنة خاصة للتحضير لمؤتمرها الوطني المزمع عقده خلال النصف الأول من السنة المقبلة، والذي سيعرف تعديل القانونين الأساسي والداخلي للنقابة في أفق تعزيز حضورها التنظيمي والدفاع عن مطالب الشغيلة التمريضية.