وجه فرع أزغنغان للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، طلبا إلى رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، “لفتح تحقيق شامل ومعمق” في ما قال عنه الفرع “الاختلالات المالية والإدارية التي أدت إلى تراكم المستحقات غير المؤداة للشركات المتعاقدة”.
كما طالب الجمعية في الرسالة التي إطلع عليها كاب أنفو بـ”دراسة مدى قانونية الإعلان عن طلب العروض رقم 10002394 وتوافقه مع مبادئ النزاهة وحرية المنافسة، خصوصا في ظل سريان العقود القائمة، والإشارة إلى انتهاك المادة 24 من عقد التدبير”.
وقالت الجمعية في رسالتها إلى رئيس الهيئة: “تتقدم العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع أزغنغان إلى سيادتكم بصفة استعجالية، لطلب التدخل الفوري وفتح تحقيق شامل في وقائع تنطوي على شبهة فساد إداري وتخل بمبادئ النزاهة والشفافية في تدبير الصفقات العمومية للشركة الجهوية متعددة الخدمات-الشرق- بوجدة”.
تتعلق الأزمة بحسب الرسالة “بالتدبير المالي والإداري لملف شركات المناولة بإقليم الناظور وغيره من الأقاليم بالجهة)، حيث ظهرت مؤشرات قوية على الإخلال بالالتزامات التعاقدية، وتوج ذلك بإجراء يهدد بتقويض المنافسة الشريفة”.
وعدد هذه الاختلالت في الرسالة بالقول أولا بـ”التأخر المتراكم في صرف المستحقات المالية للشركات المتعاقدة، مما تسبب في تعريض هذه المقاولات للافلاس والمتابعات القضائية”، وأيضا “المساس المباشر بالحقوق الأساسية للعمال، وحقهم في الأجر العادل والمنتظم، وهو ما يهدد بتشريد وبطالة عدد كبير من الأسر”. وأشارت الجمعية إلى أن هذه الاختلالات “تأتي في سياق تنزيل مضامين القانون 83-21 المتعلق بالشركات الجهوية، وتنعكس سلبا على جودة المرفق العمومي”.
ما يؤكد شبهة الإخلال بالنزاهة والمساس بمبدأ المنافسة الشريفة، حسب الرسالة “هو إقدام الشركة الجهوية متعددة الخدمات-الشرق- على الإعلان عن طلب عروض جديد بصيغة متزامنة مع الإخلال بالالتزامات المالية، حيث تم توثيق إطلاق صفقة جديدة و عقود سارية”.
ومن ذلك حسب الرسالة “تم إطلاق طلب العروض رقم 10002394 على منصة الصفقات العمومية بتاريخ 10 يوليوز 2025،
وذلك لخدمة “جرد العدادات وتوزيع الفواتير” (Prestation de relevé des compteurs BT et distribution des factures)”
وبخصوص الخروقات القانونية التي سجلتها الجمعية، تتلخص في أن هذا الإجراء حسب الجمعية “تم رغم أن الشركات الحالية لا زالت ترتبطها عقود سارية المفعول مع الشركة الجهوية مما يمثل سابقة خطيرة ويتنافى صراحة مع مبدأ الالتزام التعاقدي المنصوص عليه في المادة 24 من عقد التدبير”.
وأضافت “إن تزامن الإخلال بالدفع مع الإسراع بفتح طلب عروض جديد يحمل شبهة استغلال للنفوذ أو تسهيل لظفر جهات معينة بالصفقة على حساب المقاولات المتعاقدة حاليا (بعض المقاولات أزيد من عشر سنوات من الخدمة) التي أنهكت ماليا وإداريا”.
وطالبت الجمعية في رسالتها بـ”إصدار توصيات أو مقترحات عاجلة للحكومة والجهات الوصية لضمان احترام الالتزامات التعاقدية والحفاظ على استقرار المقاولات الصغرى والعمل المتضررين، و إحالة الملف إلى الجهات القضائية المتخصصة (في إطار الإسهام في مكافحة الفساد) في حال ثبوت وجود أفعال فساد تستوجب المتابعة القضائية”.
هذا وحاول “كاب أنفو” الحصول على وجهة نظر الشركة في رسالة الجمعية الحقوقية، غير أن المكلفة بالتواصل في الشركة توصلت بالرسالة قصد التعليق عليها دون رد.

