بعد واقعة وفاة رضيعة داخل حضانة غير مرخصة بحي بير الشيفا بطنجة، شرعت بعض الحضانات في العمل على تسوية وضعيتها القانونية حيث تلقت المديرية الجهوية للشباب عددا من طلبات تسوية الوضعية القانونية لعدد من الحضانات واستفسارات عن المساطر ودفتر التحملات الخاص بالترخيص، في ظل دعوات لتدخل صارم وعاجل لضمان حماية الأطفال وفرض احترام شروط السلامة.
وفي هذا السياق، أوضح نور الدين عكوري، الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أن مؤسسات الحضانة بالمغرب تواجه تحديات كبيرة، خاصة بالنسبة للأسر التي لا تستطيع ترك أطفالها الصغار في منازلهم بسبب الانشغال بالعمل أو الالتزامات اليومية، مؤكداً أن بعض الحضانات تقدم خدمات ناقصة مقارنة بالمستوى المطلوب.
وأضاف عكوري أن هذه المؤسسات يجب أن تتوفر على مربيات مؤهلات مدربة بشكل جيد على رعاية الأطفال الصغار، مع شهادات طبية تثبت سلامتهم وقدرتهم على متابعة الأطفال بشكل صحيح. كما شدد على ضرورة وجود عقود رسمية مع أطباء الأطفال لزيارة المؤسسات بشكل دوري أو التدخل عند حالات طارئة لضمان صحة الأطفال وسلامتهم.
وأكد رئيس الفيدرالية أن الدولة ملزمة بمراقبة هذه الحضانات، خاصة وأن الأسر تدفع مبالغ مالية كبيرة تتجاوز في بعض الحالات ما يدفعه أولياء التلاميذ في التعليم الابتدائي أو الإعدادي، والتي لا تتناسب مع جودة الخدمة المقدمة في بعض المؤسسات. وأضاف أن المربيات يجب أن يكنّ على دراية بكيفية التعامل مع الأطفال الصغار ومتابعتهم في مراحل نموهم المختلفة، وأن يتم تدريبهن بشكل مستمر لضمان تقديم الرعاية المناسبة، مشدداً على أن مهمة الحضانات كبيرة وحساسة، لأنها مسؤولة عن سلامة الأطفال ورعايتهم في مرحلة حرجة من حياتهم.
وختم عكوري حديثه بالتأكيد على أن هذه الإجراءات والمراقبة الصارمة ليست مجرد توصيات، بل ضرورة ملحة لضمان حماية الأطفال وتحقيق المعايير المطلوبة في قطاع الحضانة بالمغرب، مع توفير بيئة آمنة وصحية تليق بحقوق الأطفال وأولياء أمورهم.

