قال شكيب سبايبي، العضو بجماعة وجدة بفريق المعارضة باسم الحزب الاشتراكي الموحد، أن مدينة وجدة تعرف “توسعا عمرانيا وسكانيا كبيرين في السنوات الأخيرة، يقابله غياب رؤية تنموية لتنمية شاملة للمدينة”.
جاء ذلك في تصريح لـ”كاب أنفو”، عن واقع مدينة وجدة الذي أضحى يثير قلق الساكنة والمتابعين للشأن العام.
وأضاف “كما قلنا سابقا وجدة تحتضر يوما بعد يوم، نظرا لغياب رؤية تنموية إستراتيجية”.
وزاد “جميع المرافق مهترئة و غير منظمة سواء تعلق الأمر بالطرقات أو البنية التحتية عموما أو الحافلات ومجموعة من المرافق والمصالح”.
وأبرز شكيب سبايبي أن المكتب المسير لمجلس المدينة، “لم يبذل مجهودا من أجل تنمية المداخيل تمكنه من وضع رؤية تنموية وحلول بديلة للرفع من المسيرة التنموية”.
وأضاف أنه أمام هذا الوضع وأمام احتضار المدينة “يجب إخضاع المكتب المسير للمحاسبة”، على إعتبار أن هذه المدينة هي مدينة “الالفية ولها تاريخ وتعد عاصمة الجهة، خاصة في ظل التطورات التي تعرفها مدن الشرق على مستوى البنية التحتية والوضعية الاقتصادية” في إشارة منه إلى مدينتي الناظور وبركان.
وتسائل العضو في نفس الوقت، عن الأسباب التي تحول دون تحرك الجماعة في العديد من الملفات، وعلى رأسها ملف الحافلات الذي رُصدت فيه مجموعة من المخالفات التي يمكن معاينتها يوميا، في حين لم تحرك الجماعة إزاء هذا الوضع”.
ملف سيارات الجر المعروفة بـ”الديبناج”، ملف عمر طويلا لكن دون أن تتمكن الجماعة من حله، إذ أن سيارات الجر تجوب مدينة وجدة خارج القانون منذ العام 2006.
وسبق للجماعة أن وضعت كناشا للتحملات قبل نحو سنتين، غير أنه بعد قرار سلطات المراقبة باعمال كناش تحملات نموذجي وضعته وزارة الداخلية، اختارت الجماعة الركون للصمت وترك الوضع على ما هو عليه منذ نحو 18 سنة.
ملف المقابر هو الآخر، يواجه بصمت الجماعة يقول سبايبي، إذ منذ عدة سنوات لم تتمكن الجماعة من إدخال ولو فلس واحد إلى ميزانية الجماعة من الرسوم المفروضة على المقابر.
تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أنه سبق لبعض الأعضاء أن أثاروا في دورات المجلس وحتى خارجها، “الفوضى” التي يعرفها هذا المرفق، وكيف يسيطر بعض الأشخاص على عدد من المقابر بالمدينة ويستخلصون من المواطنين مبالغ خارج القانون.
وعلاقة دائما بمشكل المداخيل، أثار شكيب سبايبي وضعية حامة بنقاشور التي لم تتمكن الجماعة إلى حدود الأن ورغم مضي سنوات من اعادتها للخدمة من استخلاص نصيبها من المداخيل من هذه الحامة.
وخلص إلى أن هذا الوضع، ينم عن “غياب رؤية تنموية واضحة للمجلس الذي يتشكل من ثلاثة أو أربعة أحزاب، هي نفسها تدبر الشأن الحكومي”.
وبالرغم من أن عدد من برلمانيين الجهة والمدينة ينتمون لأحزاب الأغلبية الحكومية، إلا أنهم لم يتمكنوا حتى يوم الناس هذا من عقد لقاء من أجل “تقييم الوضعية الكارثية التي تعاني منها ساكنة مدينة وجدة”.
حتى الأفق يقول سبايبي “غير واضح”، خاصة في ظل أن الجهة لن تعرف تنظيم الملتقيات الكبرى التي ستشهدها بلادنا من قبيل “كأس أمم إفريقيا سنة 2025، و كأس العالم 2030”.
وختم بالقول “يجب على الجميع أن يقف ويجد حلولا للمشكلات التي تعاني منها الجماعة”.

