مازال مستخدمو الشركة الوطنية للطرق السيارة ينتظرون، الإدارة الجديدة الاستجابة لمطالبهم المتمثلة في تحسين ظروف العمل وحماية حقوق المستخدمين، وتنفيذ مضامين الميثاق الاجتماعي الذي وقعه المدير السابق أنور بنعزوز سنة 2018.
في السياق نفسه، أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمستخدمي مراكز الاستغلال للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أمس (الخميس) في بيان صادر عنه، عزمه خوض إضراب جزئي إنذاري بجميع محطات الأداء بمراكز الاستغلال للشركة، للمطالبة بتأمين خدمات أعوان الإغاثة في الحالات الاستعجالية.
ويطالب المستخدمون الإدارة بالاستجابة لحقوق الأجراء، والابتعاد عن كل ما يعكر المناخ الاجتماعي داخل القطاع. ودعت النقابة إلى إطلاق حوار جدي حول الخارطة القطاعية حتى لا تضطر إلى تصعيد احتجاجاتها. واعتبرت النقابة، أن إدارة الشركة تعيق الحوار الاجتماعي، وترفض الجلوس إلى طاولة المفاوضات لمناقشة مطالب العمال.
ونبهت النقابة إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية والمهنية للعمال، وتعرضهم لظروف عمل قاسية، الأمر الذي دفع النقابة إلى تجسيد مجموعة من الخطوات النضالية من بينها حمل الشارات الحمراء، والوقفات الاحتجاجية، والاعتصامات. ودعت النقابة الإدارة العامة للطرق السيارة إلى تحمل مسؤوليتها والدخول في حوار لحل المشاكل العالقة.
وسجلت النقابة “مواصلتها وتمسكها في الاحتجاج السلمي الذي تكفله القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية التي التزمت بها البلاد في مجال الحريات وحقوق الانسان”. وعبرت النقابة عن احتجاجها على إغلاق باب الحوار وضرب الحق النقابي، معبرة عن حجم التذمر والغضب في ظل الوضعية المفتعلة بالقطاع.
في ذات السياق نفسه، أفاد مصدر مطلع، أن الشركة تراجعت على جميع بنود الاتفاق الاجتماعي المهمة، منها لجان تطبيق وتتبع الميثاق الاجتماعي التي ستنعقد مرتين في السنة، ولجنة التتبع برئاسة الداخلية. وأشار إلى أنه تمت مراسلة الجهات المختصة، من أجل عقد عمل هذه اللجان، لكن لم تتم الاستجابة لهم.
وكشف المصدر نفسه، أن وزارة الداخلية ترفض لحد الآن منحهم الوصل النهائي لجمعية العمل الاجتماعي، ولذلك سيبقون محرومون من استغلال أموال الجمعية التي تصل إلى ملايين الدراهم التي هي عبارة عن مساهمات المستخدمين، واستثمارها في أنشطة اجتماعية. ولفت إلى أن العمال يشكون من العمل بعقود قصيرة المدة تمتد لعامين، مع شركات المناولة التي أسندت لها هذه المهمة.
وعبر المتحدث نفسه، عن غضب العمال، لأنهم سيشتغلون لسنوات طويلة، بنفس الأجر. وأبرز أن المستخدمين يشكون من تجميد الأجور، ما يجعلهم عرضة للضياع، موردا أن الأمور تفاقمت إلى حد الآن. واعتبر أن الادارة الجديدة هي الأخرى مسؤولة كذلك على الوضع الحالي، ومطالبة بإيجاد حلول للمشاكل العالقة. وعبر عن رغبة المستخدمين في تصعيد احتجاجاتهم إلى حين الاستجابة لكل مطالبهم.

