تشييع جثمان سيون أسيدون بالمقبرة اليهودية بالدار البيضاء وسط حضور حقوقي واسع

في أجواء مهيبة، شُيع اليوم الأحد، جثمان المناضل الحقوقي الراحل سيون أسيدون، إلى مثواه الأخير بالمقبرة اليهودية بمدينة الدار البيضاء، بحضور واسع لفعاليات سياسية وحقوقية ونقابية.

وشارك في الجنازة عدد من النشطاء، وممثلون عن هيئات حقوقية وسياسية، رفعوا الأعلام الفلسطينية والكوفيات خلال مراسم التشييع، وفاء لرمز كرس حياته للدفاع عن القضية الفلسطينية ومناهضة الصهيونية.

وشهدت الجنازة حضورا سياسيا وحقوقيا متنوعا، عكس المكانة التي كان يحظى بها أسيدون داخل المشهد النضالي المغربي، حيث أشاد الحاضرون بخصاله الإنسانية ومسيرته النضالية الطويلة، مؤكدين أنه سيظل رمزا من رموز الدفاع عن العدالة والكرامة وحقوق الشعوب.

ونعت العديد من الهيئات الحقوقية والسياسية المغربية الراحل، معتبرة أنه شكل قيمة إنسانية وأخلاقية عالية، ومناضلا صلبا من معتقلي اليسار الجذري سابقا، ووجها بارزا في الصفوف الأمامية لنضالات الشعب المغربي ضد الإبادة في غزة، وضميرا حيا ظل صوته مدويا في الدفاع عن الحرية والعدالة.

الراحل، الذي وافته المنية أول أمس الجمعة بعد غيبوبة دامت لأسابيع، يعد من أبرز الشخصيات المغربية اليهودية الداعمة للقضية الفلسطينية، وأحد الوجوه البارزة في حركة “بي دي إس” الداعية إلى مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أعلن أنه بعد إشعار النيابة العامة بوفاة أسيدون في السابع من الشهر الجاري، أمرت بإجراء تشريح طبي على جثته عهد به للجنة طبية ثلاثية تتكون من أطباء اختصاصيين في الطب الشرعي.

وأظهرت التحقيقات أن الوفاة ناجمة عن مضاعفات تعفنية لإصابة عرضية بالرأس، ترافقها نزيف في سحايا المخ، ورضوض مخية، وكسر في الجمجمة، وتشير النتائج الأولية إلى أن الحادث ناجم عن سقوط الهالك من السلم أثناء قيامه بتشذيب حديقته، وهو ما تدعمه الاستنتاجات الأولية للبحث.