في رد مباشر على الانتقادات التي وجهها وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، نفى مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل مسؤوليته عن تأخر صرف منح المتدربين، مؤكدا أن أصل المشكل يعود إلى تأخر الوزارة في تحويل الاعتمادات المالية اللازمة.
وأوضح المكتب، في بلاغ نشر على موقعه الرسمي، أنه “واجه تأخرا متكررا وكبيرا في تحويل الأموال من طرف الوزارة، فضلا عن صعوبات في ضبط لوائح المستفيدين التي لا يتدخل المكتب في المصادقة عليها”.
وأضاف أن التمويل الوزاري عرف فجوة تمتد من 2018 إلى 2022، حيث لم تسجل أي تحويلات مالية خلال تلك الفترة، مما اضطر المؤسسة إلى تحمل نحو 30 في المائة من كلفة المنح بتمويل ذاتي، دون أن تتمكن لاحقاً من استرجاع المبالغ التي أنفقتها.
وأشار البلاغ إلى أن المكتب كان قد وجه مراسلات متكررة للوزارة لتسريع استقبال لوائح المستفيدين، غير أن تأخر هذا الإجراء ظل قائما، مؤكدا أنه ما زال يتلقى إلى اليوم شكايات من متدربين لم يتوصلوا بمنحهم رغم استيفائهم الشروط.
ورد المكتب أيضا على ما وصفه بتصريحات “غير دقيقة” حول “انتزاع” تدبير المنح منه، موضحا أن الأمر “تم بطلب منه”، بعدما واجه عراقيل متكررة أثّرت على صورة المؤسسة أمام الرأي العام.
كما كشف المكتب عن مشكل آخر يهم تفعيل الميزانية المصادق عليها، إذ لم يتوصل إلى حدود الساعة بأي دفعة من الغلاف المالي المقدر بمليار ونصف درهم، المخصص لتنفيذ البرنامج السنوي وبرنامج مدن المهن والكفاءات.
وأوضح أن الترخيص المالي الاستثنائي الصادر عن رئيس الحكومة هو ما مكنه من استكمال تنفيذ هذا البرنامج الملكي، بما في ذلك افتتاح مدينة المهن والكفاءات بجهة الداخلة–وادي الذهب، وبرمجة مدن مماثلة في جهتي مراكش–آسفي وكلميم–واد نون.

