حقوقيون يستنكرون “التدهور الكارثي” للظروف التعليمية بالكلية متعددة التخصصات بورزازات

الكلية المتعددة التخصصات بورزازات

قالت فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بورزازات، وتنغير وزاكورة، وقلعة أنها “تتابع ببالغ القلق والأسف، التدهور الكارثي والمستمر للأوضاع التعليمية والبنيوية داخل الكلية متعددة التخصصات بورزازات، التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير و التي تستقطب طلبة ثلاثة أقاليم: ورزازات زاكورة و تنغير”. 

جاء ذلك في بيان مشترك لفروع الجمعية، اطلع عليه “كاب أنفو”، حيث أبرزت إن “الأزمة الحالية، التي فاقمتها تداعيات زلزال 8 سبتمبر 2023 وتفاقم معها مشكل الاكتظاظ المزمن، باتت تهدد بشكل مباشر وملموس حق آلاف الطلبة في تعليم ذي جودة، وتضع مستقبلهم الأكاديمي والمهني على المحك”.

ومن المؤاخذات التي أوردها البيان “تقليص الطاقة الاستيعابية وانتهاك الحق في التعليم”، حيث أدى القرار القاضي بإغلاق أكثر من 34 قاعة دراسية بسبب التشققات الناجمة عن الزلزال وفق نفس المصدر “إلى تقلص كارثي في الفضاءات الدراسية، حيث تعتمد الكلية حاليا على ثلاثة مدرجات فقط لاستيعاب ما يزيد عن 4000 طالب وطالبة. هذا العدد لا يتناسب مع الطاقة الاستيعابية الآمنة، مما يشكل انتهاكا صريحا لضمان الحق في التعليم في ظروف لائقة”.

وأضاف أنه سجل “الإخلال بجودة التعليم والمساس بالجدوى العلمية”، حيث أدى الاكتظاظ الذي وصفه البيان بـ”المهول” إلى “الإعاقة المادية لعملية الاستيعاب، كما أدى إلى هدر الزمن الدراسي بتقليص الحصص وإلغاء حصص الأعمال التطبيقية (TP) الضرورية للتخصصات العلمية”.

هذا الإجراء تقول فروع الجمعية “يقوض جودة التكوين ويحرم الطلبة من الجانب التطبيقي الذي تقيم عليه كفاءتهم، مما يمثل انتهاكا للمعايير الدولية الخاصة بجودة التعليم”.

وسجل البيان “التأخير غير المبرر والإخلال بالوعود”، وأدان البيان في هذا الإطار ما وصفه بـ”التباطؤ والتأخير غير المبرر من قبل رئاسة الجامعة والجهات المسؤولة في تنفيذ الإصلاحات والتأهيل الضروري، على الرغم من مرور أكثر من 25 شهرا على الزلزال، والوعود المتكررة التي لم تنفذ”. 

هذا التأخير يقول البيان “يبعث على تخوفات جدية من استمرار الأزمة ومقاطعة الدروس لعدة فصول دراسية، ويعكس إخلالا بواجب الدولة في ضمان استمرارية الخدمة التعليمية”.

وعدت فروع الجمعية “رئاسة جامعة ابن زهر ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالتدخل العاجل والفوري، وتحملها المسؤولية الكاملة في الإسراع بإصلاح وتأهيل كافة القاعات المتضررة، وتوفير التجهيزات الضرورية ضمن جدول زمني واضح وملزم وعلني، يضمن استئناف السير العادي للدراسة في ظروف لائقة في أقرب الآجال”.

كما طالبت “بوضع خطة استعجالية شاملة لتعويض الزمن الدراسي المهدور، وإعادة برمجة حصص الأعمال التطبيقية، وضمان توفير المرافق الأساسية التي تليق بمؤسسة جامعية تخدم التحصيل العلمي بجودة بمنطقة الجنوب الشرقي”.

وأعلنت عن دفاعها عن الحق الكامل للطلبة في “التعبير والاحتجاج السلمي، الذي يكفله الدستور والقانون الدولي”. 

وترى في هذه الحركات الاحتجاجات الطلابية حسب البيان “ردا مشروعا على الإهمال الممنهج، وتطالب الإدارة بالتعاطي الإيجابي والمسؤول مع الملف المطلبي الشامل للطلبة، والامتناع عن أي إجراءات انتقامية”.

وجددت في نفس الوقت “المطالبة بإنشاء جامعة درعة تافيلالت كحل استراتيجي وهيكلي، لفك العزلة عن أقاليم الجهة، وتحقيق العدالة المجالية والتعليمية، وإيجاد رافعة حقيقية للتنمية الجهوية”.

وأبرزت في نهاية البيان “إن مصير آلاف الطلبة ومستقبل التعليم العالي في المنطقة يبقى مرهونا بالاستجابة السريعة والفعالة للجهات الوصية”.