رغم الانخفاض العالمي في أسعار النفط، لم يشهد السوق المغربي تراجعا ملحوظا في أسعار المحروقات، واكتفت شركات التوزيع بخفض محدود لا يتجاوز عشرة إلى عشرين سنتيما للتر، فيما ظلت الأسعار مرتفعة نسبيا.
وفي هذا السياق، قال مصطفى الفوركي، خبير في الاقتصاد في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو” أن أسعار البنزين والديزل في محطات الوقود لم تتفاعل بالمثل مع الانخفاض العالمي، مشيرا إلى أن سعر الديزل يقترب من 11 درهما للتر، بينما تجاوز سعر البنزين 12 درهما للتر، رغم انخفاض كلفة الاستيراد.
وأوضح أن هذا الجمود في تخفيض الأسعار يطرح تساؤلات حول دور مجلس المنافسة، الذي لم يتدخل حتى الآن لمراقبة الأسعار، في ظل استمرار أرباح مرتفعة لشركات التوزيع.
وأضاف الخبير أن تقارير سابقة لمجلس المنافسة أشارت إلى أن هوامش الربح تتراوح بين 15٪ للديزل و16٪ للبنزين، موزعة بين الموزعين والوكلاء، ما يثير جدلا حول شفافية التعاملات وتأثيرها على المستهلك المغربي.
وأكد أن المغرب، كدولة مستوردة للطاقة، يبقى عرضة لتقلبات الأسواق العالمية، ما يجعل ضبط الأسعار المحلية تحديا مستمرا، في وقت ينتظر فيه المستهلكون تحركات واضحة لتخفيض الأسعار مواكبة للانخفاض العالمي المستمر، حيث استقر خام برنت دون 64 دولارًا للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط قرب 60 دولارًا، على خلفية ترقب تقارير أوبك ووكالة الطاقة الدولية حول توقعات الإمداد العالمي.

