مجلس المنافسة: ارتفاع أرباح شركات المحروقات رغم تراجع الأسعار الدولية

قدم مجلس المنافسة معطيات لافتة في تقريره الجديد حول تتبع اتفاقات الصلح مع شركات توزيع المحروقات، كاشفاً استمرار مستويات مرتفعة من هوامش الربح خلال الربع الثاني من سنة 2025، رغم تراجع الأسعار الدولية للمواد البترولية المكررة.

ووفق الأرقام، بلغ هامش الربح الخام 1,17 درهم للتر في الغازوال و1,83 درهم في البنزين، وهي مستويات مماثلة تقريبا لسنة 2024، ما يعني أن الانخفاض الدولي لم يمرّ بشكل كامل إلى المستهلك. فقد انخفضت تكلفة شراء الغازوال بنحو درهم تقريباً، بينما لم يتجاوز تراجع سعر التفويت للمحطات نصف ذلك، وهو السيناريو نفسه في البنزين.

التقرير يربط هذه الفجوة بين تراجع التكلفة والحدود المحدودة لانخفاض الأسعار في محطات الخدمة بضعف المنافسة داخل القطاع، خصوصاً أن تسعة فاعلين فقط يهيمنون على أكثر من 80% من الواردات و71% من محطات التوزيع. كما أظهر أن الشركات حققت زيادة في مبيعاتها بنسبة 3,8% لتصل إلى 1,88 مليار لتر، مقابل انخفاض كبير في قيمة الواردات فاق 22%، وهو ما يعزز الربحية في سياق تراجع كلفة التموين. في المقابل، توسعت شبكة المحطات إلى 3617 محطة، منها 2562 تابعة لنفس الشركات، مما يعزز تمركزها داخل السوق.

وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة استمرار ما وصفه التقرير بـ”الفجوة” بين تحركات الأسعار الدولية وسلوك الأسعار محليا، ما يطرح أسئلة نقدية حول شفافية السوق وآليات مراقبته.

ويرى مراقبون أن استفادة الشركات من تراجع الأسعار الدولية دون أن ينعكس ذلك بالقدر نفسه على المستهلك، يفرض تعزيز اليقظة وتنفيذ إجراءات أكثر صرامة لضمان حماية القدرة الشرائية وضمان منافسة سليمة داخل قطاع يعتبر من أكثر القطاعات حساسية وتأثيراً على الاقتصاد الوطني.