الصحة والمستقبل.. وجدة تحتضن ملتقى دولي للخبرات والابتكارات في علوم الصحة

تستعد مدينة وجدة لأن تكون، في دجنبر 2025 على موعد مع حدث علمي مميّز، سيضعها في قلب المشهد الصحي الدولي. ومن هذا المنطلق، ينعقد المؤتمر الدولي المتعدد التخصصات في علوم الصحة بإشراف الأستاذين ريان بوعزاوي، ورضوان حموش، الباحثين بالمعهد العالي للمهن التمريض وتقنيات الصحة بوجدة.
هذا الحدث الاستثنائي سيجعل من مدينة وجدة، على مدى يومي 3 و4 دجنبر 2025، نقطة التقاء نخبة من العقول: أطباء وخبراء قانونيون ومسيرون، صيادلة ومهندسون معماريون، مبتكرون وصناع قرار بهدف واحد هو إعادة التفكير في مستقبل الصحة ورسم ملامحها لعالم أكثر عدلاً واستدامة.
إن العالم يعيش على وقع تحولات عميقة؛ أمراض مزمنة متنامية، أزمات اقتصادية ضاغطة، كوارث مناخية مقلقة، وثورة تكنولوجية غير مسبوقة. وأمام هذه التحديات، يقدّم المؤتمر الدولي المتعدد التخصصات في علوم الصحة منصة فريدة للتفكير المشترك وصياغة حلول مبتكرة تستجيب للرهانات و التحديات المحلية وتتماهى مع المتطلبات العالمية.
ويكتسب هذا الحدث زخماً خاصاً لأنه يواكب مساراً تاريخياً بدأه المغرب منذ دجنبر 2022 عبر إصلاح شامل للمنظومة الصحية، أساسه تعميم التغطية الصحية الشاملة وتحديث البنيات التحتية. المؤتمر يشكل فرصة لفتح نقاش علمي ومهني حول كيفية مرافقة هذا التحول الكبير وضمان استدامته ونجاعته.
ويتميز المؤتمر بهيكلة غير مسبوقة، حيث تتقاطع عشرة تخصصات رئيسية في رؤية موحدة، وهي؛ الطب والابتكارات السريرية، علوم التمريض والممارسات العلاجية، التدبير والحكامة واقتصاديات الصحة، القانون والإطار التشريعي، الهندسة المعمارية الاستشفائية، علم النفس الاجتماعي للصحة، التكوين والبحث والإعلام، البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، الصحة والرياضة والتغذية، الصيدلة السريرية والابتكار الدوائي.
وعلى مدى يومين، ستتحول كلية الطب والصيدلة بوجدة إلى فضاء نابض بالحوار والإبداع. محاضرات، ندوات وورشات عمل ستتيح تبادل خبرات وتجارب متنوعة، في سبيل صياغة مسارات عملية لبناء منظومة صحية أكثر عدلاً وكفاءة وإنسانية.
ويتجاوز طموح المؤتمر حدود الانعقاد الأول، إلى هدف ترسيخ تقليد علمي قارّ، يضع المغرب على خريطة البحث الصحي الدولي، يعزز الشراكات بين الجامعات والمستشفيات والمؤسسات العمومية والخاصة الوطنية والدولية، ويمنح صناع القرار الأدوات اللازمة لبناء منظومة صحية حديثة، منصفة ومستدامة.