مجلس الأمن يعتمد القرار الأميركي حول غزة

اعتمد مجلس الأمن الدولي، مساء امس الاثنين، مشروع القرار الأميركي المتعلق بالأوضاع في غزة، ليصبح القرار رقم 3280 (2025)، بعد حصوله على تأييد 13 عضواً، مقابل امتناع روسيا والصين عن التصويت.

وجاء تمرير القرار عقب تقديم السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، لمشروع بلاده، حيث دعا أعضاء المجلس إلى دعم خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام، القائمة على وقف شامل لإطلاق النار، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، وفتح مسار سياسي يُمهّد لتسوية دائمة وإطلاق عملية إعادة إعمار واسعة للقطاع.

وينص القرار على تأييد الخطة المعلنة في 29 شتنبر 2025، مع الإشادة بالجهود التي بذلتها الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا في تثبيت وقف إطلاق النار. كما ينصّ على إنشاء هيئة انتقالية تحمل اسم “مجلس السلام”، تتمتع بالشخصية القانونية الدولية، وتتولى إدارة الخدمات العامة وتنسيق جهود إعادة الإعمار إلى حين اكتمال إصلاحات السلطة الفلسطينية، تمهيداً لتهيئة الظروف اللازمة لـ”تقرير المصير الفلسطيني” وإقامة الدولة.

ويخول القرار للدول الراغبة في الانضمام إلى “مجلس السلام” تشكيل قوة دولية مؤقتة تُنشر في غزة بهدف تحقيق الاستقرار، نزع السلاح، حماية المدنيين، وتسهيل العمل الإنساني، مع تحديد جدول زمني وأمني لانسحاب الجيش الإسرائيلي. كما يدعو المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، إلى إنشاء صندوق ائتماني مخصص لإعادة إعمار القطاع.

وأكد السفير الأميركي مايك والتز أن اعتماد القرار يمثل “فرصة عاجلة للسلام”، مشيراً إلى دعم عدد من الدول العربية والإسلامية للمبادرة، وإلى أن نشر قوة متعددة الجنسيات بقيادة موحدة سيضمن حماية المدنيين، وتيسير إيصال المساعدات، والشروع في عملية إعادة إعمار شاملة بتمويل دولي.

من جهتها، أعلنت الجزائر، التي صوتت لصالح القرار بعد التشاور مع المجموعة العربية وممثل فلسطين، ترحيبها بالنص. واعتبر سفيرها عمار بن جامع أن القرار يؤسس لستة مسارات رئيسية، أبرزها: تدفق المساعدات دون عرقلة، إدارة انتقالية لغزة، قوة دولية للتهدئة، تدريب الشرطة الفلسطينية، تمويل إعادة الإعمار، وحماية الفلسطينيين في الضفة الغربية. وأكد أن القرار “يفتح آفاقاً حقيقية أمام الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة”.

أما المملكة المتحدة، فأكد ممثلها الدائم جيمس كاريوكي أن القرار يشكل “نقطة انطلاق مهمة” لتنفيذ خطة السلام، مشيداً بالدعم العربي والإسلامي للخطة وبالدور الأميركي في الدفع نحوها. ودعت لندن إلى الإسراع في نشر القوة الدولية وتيسير العمل الإنساني وفتح جميع المعابر.

وقد أُرفق بالقرار النص الكامل لخطة ترامب، التي تضم 20 بنداً، وتشكل المرجعية السياسية والأمنية والإدارية للتدابير التي يتضمنها القرار.