التهراوي ينفي تضارب المصالح في صفقات الأدوية

بعد الجدل الذي أثير حول صفقات الأدوية، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الأربعاء، في أول رد حول الموضوع خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن جميع عمليات اقتناء الأدوية تتم حصرا وفق القانون وتخضع لمنظومة الصفقات العمومية، مع الإعلان المسبق على البوابة الوطنية للصفقات والرقابة الصارمة من وزارة المالية لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص.

وأوضح التهراوي أن صفقة تزويد السوق بمادة “البوتاسيوم” أسندت لشركة محلية ضمن طلب عروض شفاف، نافيا ما أشيع حول منحها لشركة مستوردة بترخيص مؤقت، مؤكدا أن الصفقات تُبرم مع شركات خاضعة للقانون التجاري وليس مع أشخاص ذاتيين، وأن الإدارة ملتزمة بتطبيق القوانين الجاري بها العمل دون استثناء.

وأضاف الوزير أن إصلاح المنظومة الصحية يشمل إحداث الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية بموجب القانون 22.10، لتعزيز السيادة الدوائية وضمان التزويد المستمر بالأدوية، مع تطبيق حكامة حديثة ومستقلة، مشدداً على أن مدير الوكالة المخول قانونيا بمنح التراخيص ومتابعة المساطر التقنية.

من جهتها، أكدت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية خلال العرض نفسه، لجوءها لمئات التراخيص الاستثنائية لاستيراد الأدوية الحيوية خلال الأشهر الماضية، بهدف الحفاظ على حياة المرضى، مشيرة إلى أن توفير دواء كلورور البوتاسيوم، المستخدم في حالات القلب الحرجة، كان أولوية قصوى، وأن التراخيص الاستثنائية تفعّل فقط عند الضرورة العلاجية أو انعدام الدواء في السوق المحلي.

وبحسب الوكالة، بلغ عدد التراخيص الاستثنائية 529 ترخيصا سنة 2024، قبل أن ينخفض العدد إلى 319 ترخيصاً حتى أكتوبر 2025 نتيجة “إجراءات تصحيحية”.

وتوضح الوكالة أن هذه التراخيص تمنح عند الضرورة الطبية أو عند عدم توفر البديل، أو في إطار الأبحاث السريرية.

وقد تفجرت القضية بعد أن كشف النائب البرلماني عبد الله بووانو عن حزب العدالة والتنمية عن وجود صفقة جديدة داخل قطاع الصحة يشتبه في استفادة وزير من الحكومة منها، في إشارة إلى أن شركته حصلت على صفقة استيراد مادة كلوريد البوتاسيوم، ما أثار جدلا حول تضارب المصالح في وزارة الصحة، وأدى إلى جدل داخل البرلمان حول طريقة تمرير الصفقات الحيوية.