دعت رئيسة منظمة “ما تقيش ولدي”، نجاة أنور، إلى دق ناقوس الخطر بشأن وضعية الطفولة في المغرب بمناسبة اليوم العالمي للطفل، مؤكدة أن الاعتداءات بمختلف أنواعها تشهد ارتفاعا مقلقا، وأن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والمجتمع.
وفي تصريح لإذاعة كاب راديو وموقع كاب إنفو، شددت أنور على أن هذا اليوم يجب أن يكون مناسبة للتساؤل حول مدى أمان الأطفال في المغرب، معتبرة أن الجواب ما يزال “لا”، بسبب تنامي الاعتداءات الجنسية والعنف داخل الوسط الأسري وفي محيط الطفل. وأبرزت أن الحماية تنطلق من البيت عبر الإصغاء للأطفال وتعليمهم الحدود وكسر ثقافة الصمت والخوف من العار.
كما سجلت المتحدثة تزايد حالات التحرش والابتزاز داخل المؤسسات التعليمية، محذرة من تردد بعض الأطر التربوية في التبليغ خوفًا من المتابعات، مما يجعل الطفل الضحية الأولى. وأضافت أن القوانين موجودة، لكنها لا تُطبق دائمًا بالشكل المطلوب، مع استمرار ثغرات وإجراءات بطيئة وغياب الدعم النفسي لعدد من الضحايا، إضافة إلى تنازل بعض الأسر عن الشكايات، خاصة في قضايا الاعتداء الجنسي.
وأشارت أنور إلى استمرار وجود أطفال في الشارع وتعامل خفيف مع بعض الملفات، معتبرة أن ذلك يعكس عدم الوعي بخطورة الظاهرة. وفي المقابل، أكدت أن الجمعيات تواصل العمل رغم قلة الإمكانيات، مبرزة أن حماية الطفل “معركة ضد الصمت والتطبيع مع العنف”، وأن كل اعتداء على طفل “وصمة عار” على الجميع.

