بعدما أثارت حادثة وفاة رضيع ولد على متن إحدى عربات “الترامواي” بالرباط يوم الأربعاء 19 نونبر جدلا واسعا، بعد تداول روايات حول رفض مستشفى مولاي عبد الله بسلا استقبال الأم أثناء المخاض، أعلنت وزارة الصحة عن فتح تحقيق في الواقعة .
وفي بلاغ توضيحي أصدرته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أكدت الوزارة أنها باشرت فور تلقيها الخبر إجراءات التحري وفتح تحقيق للإحاطة بكافة ملابسات الواقعة، وأوضح البلاغ أن السيدة لم تسجل أي ولوج إلى مستشفى مولاي عبد الله بسلا، بعد مراجعة سجلات الاستقبال، وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة، والاستماع إلى إفادات عناصر الأمن الخاص.
وأظهرت المعطيات الميدانية وفق الوزارة، أن الأم دخلت في مرحلة المخاض أثناء تواجدها على متن “الترامواي”، حيث تعرضت لنزيف حاد استدعى التدخل الفوري لعناصر الوقاية المدنية، وتم نقلها على وجه السرعة إلى مستشفى الولادة السويسي، حيث تولى الفريق الطبي التكفل بها وإخضاعها للمراقبة الطبية بعد الوضع. وللأسف، تبين أن الرضيع توفي عند الولادة.
وأشار البلاغ إلى أن الأم تعاني من اضطرابات نفسية منذ مدة، وأنها حاليا تتلقى العلاجات الضرورية بمستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية.
وأعربت وزارة الصحة عن أسفها العميق لهذا الحادث، متقدمة بتعازيها الحارة للعائلة، ومؤكدة التزامها بالشفافية والمسؤولية في التعامل مع مثل هذه الحالات، مع الحرص على تقديم المعطيات الدقيقة للرأي العام واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي أي التباس أو سوء فهم مستقبلا.
وبعد الجدل الذي أثير حول الحادث، كان البرلماني عن حزب العدالة والتنمية عبد الله بووانو قد وجه سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة، موضحا أن السيدة توجهت إلى مستشفى مولاي عبد الله بسلا حوالي الساعة الرابعة بعد الزوال لتضع مولودها، غير أنه تم إبلاغها بعدم إمكانية استقبالها بحجة انتهاء دوام طبيبة النساء والتوليد، وتم توجيهها إلى مستشفى مولاي يوسف بالرباط.
وأضاف بووانو أن المخاض فاجأ السيدة قبل وصولها إلى المستشفى الثاني، ما أدى إلى وفاة الرضيع على متن “الترامواي”.

