على بعد أيام قليلة، من الدخول المدرسي، حذرت جمعيات حماية المستهلك وآباء وأولياء التلاميذ، من ارتفاع أثمنة الكتب، خصوصا الكتب المدرسية المستوردة. واستنكرت ارتفاع أثمنة الكتب المدرسية، لأن ذلك يؤثر بحسبها بشكل سلبي في القدرة الشرائية للمغاربة، خصوصا الفئة التي تضطر لتدريس أبنائها في المدارس الخاصة، لاعتبارات بيداغوجية، أو أمنية أو غيرهما.
ويأتي تحذير الجمعيات المذكورة، في وقت أكد كتبيون وجود زيادات جديدة في الكتب المدرسية. ولفتوا الانتباه إلى أن الزيادات في الكتب تتراوح بين خمسة دراهم إلى عشرة دراهم، بحسب كل مقرر دراسي، خصوصا الكتب المستوردة.
في الشأن نفسه، طالبت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، عدم فرض اقتناء الكتب المستوردة من طرف المدارس الخاصة والبعثات الأجنبية، داعية إلى الالتزام فقط بالمقررات التعليمية التي تصدرها الوزارة الوصية المتعلقة بالقطاع الخاص.
وبينما ذكرت مصادر أن الحكومة قدمت هذه السنة دعما للناشرين من أجل تفادي الزيادة في أثمنة الكتب المدرسية، قال الحسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، في تصريح لإذاعة “كاب راديو”، إن الكتاب المستورد، للأسف كل سنة يرتفع ثمنه من خمسة درهم إلى 25 درهم.
وأضاف المتحدث ذاته، “طالبنا بلقاء مع جميع المستوردين لمعرفة أسباب الزيادة التي تطال الكتب المدرسية قبل الدخول المدرسي، لكن للأسف لم تستجب إلا شركة واحدة، واعتبرت الشركة التي حضرت اللقاء، أنه عندما يزيد المستوردون في أثمنة الكتاب، يفرض علينا ذلك حينئذ الزيادة في أثمنة الكتب المدرسية”.
واستنكر المعتصم، هذه الزيادة في الكتاب المدرسي، لأنه لا يمكن بحسبه أن تتم الزيادة في الكتاب المدرسي كل سنة. وزاد قائلا “كيف يعقل أن نجلب كتابا مستوردا من فرنسا أو أمريكا أو بريطانيا، ونبيعه هنا في المغرب، لأن القدرة الشرائية في المغرب، مختلفة عن هذه البلدان، وكيف يعقل أن في المغرب نصنع السيارات، ولا ننتج كتابا بالفرنسية أو بالإنجليزية، كي يدرس فيه التلميذ المغربي”، واعتبر أن الرابطة التي يوجد على رأسها، تسعى إلى تشجيع المنتوج الوطني، بما فيها الكتاب المدرسي.
في السياق نفسه، قال نور الدين عكوري، رئيس فيدرالية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، في تصريح إن “الوزارة الوصية دعت العام الماضي، إلى منع الكتب المستوردة، مفيدا أن “استمرار بيعها في المكتبات تزامنا والدخول المدرسي مخالف لهذه التوصية”. وأضاف أن أثمنة الكتب المستوردة “باهظة للغاية، ولا يمكن لأي فئة من الأسر تحملها خاصة في ظل الظرفية الحالية”. في حين، اعتبر مهتمون أن الكتب المستوردة تخضع للسعر الحر، داعين المدارس الخاصة إلى التخلي عنها، واعتماد فقط المقرر الدراسي المعتمد من قبل الوزارة.

