ناصر الزفزافي يوجه رسالة “مؤثرة” لوالدته المريضة من خلف القضبان

وجه ناصر الزفزافي، القائد الميداني لحراك الريف المعتقل، رسالة مفتوحة إلى والدته “زليخة” التي ترقد حالياً في المستشفى في وضع صحي حرج. الرسالة التي تداولها النشطاء على نطاق واسع، حملت في طياتها عهداً بعدم المساومة على المبادئ مهما كان الثمن، حتى وإن تعلق الأمر بحياة أعز الناس إليه.
استهل الزفزافي رسالته بتوصيف الحالة الصحية لوالدته التي أعيدت إلى المستشفى صباح أمس في حالة وُصفت بـ”الجد صعبة”. وخاطب ناصر والدته بكلمات تقطر ألما واعتزازاً، واصفاً إياها بـ “المناضلة المجاهدة الصبورة القنوعة والرحيمة”.
وعبر المعتقل عن إيمانه بقضاء الله وقدره في الموت والحياة، مؤكداً أن العزاء الوحيد في هذه المحنة هو “عدالة السماء”، حيث قال: “ما نعلمه ونحن متأكدون منه أن الله يعد للظالمين حساباً عسيراً”.
وفي إشارة رمزية قوية، قارن الزفزافي بين محاكم الدنيا ومحكمة الآخرة، معتبراً أن الوقوف أمام الله هو الإنصاف الحقيقي للمظلومين. وقال في الرسالة التي نقلها شقيقه طارق الزفزافي ومنها على حسابه على. موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”: “هنيئاً للمظلوم وهنيئاً لك ولوالدي ولنا جميعاً يوم نقف إن شاء الله أمام محكمة الله، حيث لا قاضٍ مرتشٍ ولا سلطة لأحد على القضاء إلا رب عادل”.
وتوعد الزفزافي من أسماهم بـ”الظالمين” بالقصاص الإلهي، مؤكداً أنه لن يسامح في حقه وحق عائلته، مردداً: “لن يسمعوا منا ومني بالذات”.
وفي الجزء الأكثر تأثيراً في الرسالة، قطع ناصر الزفزافي الطريق على أي تأويلات قد تربط بين محنة والدته الصحية وبين إمكانية تراجعه عن مواقفه السياسية.
وأقسم الزفزافي بأغلظ الأيمان أنه لن يقايض وطنيه ومبادئه بأي ثمن شخصي، قائلاً: “اعلمي والدتي، أنهم لو أعادوا لي والدي إلى الحياة، وكان شفاؤك بيدهم، والله ورب العزة وجلاله ما قايضت وطني ومبادئي لأجل ذلك”.

واختتم قائد حراك الريف رسالته بالتذكير بالوصية التي زرعتها فيه والدته، والتي يعتبرها نبراساً لمساره، مشيراً إلى أن صموده هو تنفيذ لتعليماتها، حيث كتب مقتبساً كلماتها: “وهذه هي نصيحتك: إياك وخيانة الوطن، إياك وخيانة القسم”.