شهد سوق “باب سيدي عبد الوهاب” التاريخي بمدينة وجدة، اليوم السبت، حركة احتجاجية رمزية خاضها بائعو السمك، تمثلت في حمل الشارة الحمراء داخل فضاء السوق. وتأتي هذه الخطوة، التي اتسمت حسب ما أورده النقابي محمد علاي على حسابه على موقع التواصل الاجتاعي “فايسبوك “بطابع حضاري وانضباط عالٍ، استجابة للبرنامج الذي سطره المكتب النقابي المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، دفاعاً عن الحقوق المهنية والاجتماعية للباعة”.
وجاء هذا التحرك الاحتجاجي وفق نفس المصدر “تعبيرا عن الرفض القاطع لأي مسعى يهدف إلى ترحيل المهنيين من هذا الفضاء التجاري العريق”.
و رفع المحتجون شعارهم المركزي: “لا للترحيل من السوق التاريخي… نعم لتأهيل السوق”. ويعكس هذا الشعار حسب نفس المصدر “إرادة جماعية للتشبث بالحق في الاستمرار داخل هذا الموقع، مع المطالبة بضرورة تأهيله وتطوير بنيته التحتية بما يضمن شروط الصحة والسلامة والجودة، ويصون في الوقت ذاته الهوية التراثية للسوق كجزء لا يتجزأ من الذاكرة الحرفية والتجارية لمدينة وجدة”.
وفي سياق متصل، أكد بائعو السمك أن هذا السوق لا يمثل مجرد فضاء للمعاملات التجارية، بل هو شريان حياة لمئات الأسر التي تعتمد عليه لضمان قوتها واستقرارها الاجتماعي.
وشدد المكتب النقابي على أن اختيار أسلوب “الشارة الحمراء” يندرج ضمن مقاربة مسؤولة وسلمية، تهدف بالأساس إلى توجيه رسالة للجهات الوصية والجماعة الترابية لفتح قنوات الحوار الجاد.
وأوضح ممثلو المهنيين أنهم لا يرفضون التنظيم أو التحديث، بل يعترضون على القرارات الأحادية التي تفتقد للمقاربة التشاركية المنصوص عليها دستوريا وقانونيا.
ودعا المحتجون إلى البحث عن حلول واقعية وعادلة تضمن الاستقرار المهني، معتبرين أن حماية ذاكرة السوق لا تتناقض مع عصـرنته، شريطة احترام كرامة المهنيين وصون حقوقهم.
واختتم بائعو السمك شكلهم الاحتجاجي بالتأكيد على أن حملة الشارة الحمراء ليست سوى محطة أولى ضمن مسار نضالي متدرج، سيظلون خلاله ملتزمين بالعمل النقابي الجاد الذي يتخذ من الحوار أساسا ومن المصلحة العامة مرجعا، مشددين على أن الكرامة المهنية “خط أحمر” لا يمكن تجاوزه.

