أصدرت الحكومة الفنزويلية، السبت، بيانات عدة تندد بما وصفته بـ”تهديد استعماري” بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه ينبغي إغلاق المجال الجوي حول فنزويلا.
وقال وزير الدفاع الفنزويلي، فلاديمير بارينو لوبيز، إنه لا يحق لأي قوة أجنبية التدخل أو عرقلة أو فرض شروط على استخدام المجال الجوي الفنزويلي. وأكدت وزارة الخارجية في بيان على موقعها الرسمي أن المجال الجوي للبلاد محمي وفق معايير منظمة الطيران المدني الدولي، وأن أي كيان غير المؤسسات الفنزويلية لا يمتلك سلطة التدخل فيه.
واتهم البيان الحكومة الأمريكية بإجراء تحركات أحادية الجانب، بما في ذلك تعليق رحلات إعادة المهاجرين الفنزويليين في إطار خطة “العودة إلى الوطن”، محذراً من أن التحركات العسكرية الأمريكية تشكل تهديدا لمنطقة الكاريبي وشمال أمريكا الجنوبية. ودعت فنزويلا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات متعددة الأطراف إلى عدم الصمت إزاء هذه التحركات.
وفيما لم يظهر الرئيس نيكولاس مادورو على شاشة التلفاز السبت كما هو المعتاد، نشر رسالة صوتية عبر تطبيق تيليغرام تحدث فيها عن انخفاض أسعار المواد الغذائية ومبادرات حكومية أخرى، داعياً المواطنين للاستمتاع بعيد ميلاد سعيد رغم التوترات القائمة.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم السبت إنه ينبغي اعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا وبالقرب منها مغلقا، وسط تصاعد المواجهة مع رئيسها اليساري نيكولاس مادورو.
وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال “إلى جميع شركات الطيران والطيارين وتجار المخدرات ومهربي البشر، فلتأخذوا في الاعتبار أنه سيتم إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل”.
وأكدت الوزارة أن تصريحات ترامب تعتبر “عدوانا مفرطا وغير قانوني وغير مبرر على الشعب الفنزويلي”، مشددة على أن الولايات المتحدة لا تملك أي سلطة قانونية لإغلاق المجال الجوي لأي دولة أخرى، رغم ما قد يثيره المنشور من قلق شركات الطيران والمسافرين.
كما عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي، بزعم مكافحة تهريب المخدرات، في خطوة وصفتها فنزويلا بأنها جزء من تهديداتها الاستعمارية المستمرة.

