عبرت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز عن قلقها العميق من تزايد معاناة الأسر غير المستفيدة من دعم إعادة الإعمار، بعد شروع السلطات في إزالة الخيام والحاويات التي تشكل آخر ملاذ لهذه العائلات مع بداية التساقطات المطرية، معتبرة أن اختلالات التدبير حولت انتظار التعويض إلى “أزمة متجددة” منذ وقوع الزلزال.
وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أكد يوسف الديب، الكاتب العام للتنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، أن مرور أكثر من سنة على الفاجعة لم ينهِ معاناة السكان، مشيراً إلى “تباطؤ شديد” في إنجاز أوراش إعادة الإعمار، خصوصاً بناء المنازل، وإلى وجود “مئات الأسر التي لم تستفد رغم سقوط منازلها”.
وأوضح الديب أن التبريرات المقدمة من مسؤولين محليين ومنتخبين ووزراء “واهية وبعيدة عن الواقع”، قائلاً إن “خروقات واسعة حرمت مستحقين من الدعم، بينما استفاد آخرون لا تتوفر لديهم الشروط”. وأضاف أن “طريقة تدبير هذا الملف لا تليق بالمغرب، خصوصاً وهو مقبل على استحقاقات كروية دولية”.
ودعا الديب إلى إيفاد لجنة لتقصي الحقائق لكشف ما وصفه بـ“الفساد” في بعض مناطق الحوز وشيشاوة وتارودانت، مطالباً بتسريع وتيرة الأشغال ووضع حد لمعاناة السكان الذين “يواجهون موسمهم الثالث من البرد والمطر بعد الزلزال”.

