بعد أن فجّر موقع كاب أنفو، بتاريخ 15 أكتوبر، فضيحة تتعلق بشبهة تضارب المصالح في صفقة إعداد “خريطة مخاطر الفساد في قطاع الصحة”، أعلنت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها عن إلغاء الصفقة بشكل نهائي، وذلك عقب سلسلة من الإجراءات التي باشرتها للتحقق من المعطيات المثارة.
وكانت الهيئة قد قررت، مباشرة بعد كشف الموقع للمعطيات المذكورة، توقيف تنفيذ الصفقة بصفة مؤقتة في انتظار إجراء التحريات اللازمة. وقد أحالت الملف على اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية لطلب رأيها بشأن وجود خطر تضارب المصالح يتعلق بالشركة التي رست عليها الصفقة، والخاصة بإنجاز دراسة حول إعداد خريطة لمخاطر الفساد في ثلاثة مجالات من قطاع الصحة كنموذج.
وخلصت اللجنة، بصفتها جهة استشارية ورقابية في مجال الطلبيات العمومية، إلى ضرورة إلغاء طلب العروض، معتبرة أن المسطرة شابها “خلل” يستوجب التراجع عنها.
وفي بلاغ رسمي، أوضحت الهيئة أن رئيسها قرر توقيف أمر الخدمة وإجراء بحث معمق حول المزاعم، استناداً إلى الدستور والمعايير الدولية للوقاية من تضارب المصالح، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص.
وأكدت الهيئة أنها ستعلن القرار النهائي لمجلسها بناءً على خلاصات التحريات واعتماد رأي اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، معتبرة أن هذه الخطوة تدخل ضمن نهجها الصارم للحفاظ على مصداقية عملها وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في تدبير المال العام والسياسات العمومية.

