غرفة ملابس ريال مدريد تغير خطابها

كان ريال مدريد بحاجة إلى نقطة تحول. فبعد أسابيع عدة اتسمت بشكوك داخلية، ورسائل متقاطعة، وأداء بعيد عن أفضل نسخه، التفّت غرفة الملابس البيضاء حول فكرة بسيطة: العودة ليكون الفريق «قابلا للتعرّف إليه» من جديد. وفي سان ماميس، ظهرت أخيرا تلك الشرارة التي كانت مطفأة منذ زمن.

قال فيدي فالفيردي بعد الفوز العريض أمام أتلتيك: «كنا في مباريات عديدة نعاني من الدخول من دون تركيز، وكنا نستقبل أهدافاً مبكرة». وأضاف: «اليوم قلنا في غرفة الملابس شيئا واضحا جدا، وهو محاولة تغيير ذلك والخروج للضغط والتسجيل أولا لنشعر بالهدوء». كلماته لخّصت شعور مجموعة كانت تجر وراءها مشاكل منذ زيارة آنفيلد وكانت بحاجة إلى رد فعل عاجل.

وكان التحسن واضحا. وقال كورتوا ليؤكد التحول الجماعي: «لقد تحسنا في كل شيء: في الشدة وفي اللعب. في جيرونا، خصوصا في الشوط الأول، افتقدنا للشدة أماما وخلفا». واستعاد الفريق ذلك الإيقاع، ذلك «الروك أند رول» الذي وُعدت به جماهير مدريد في بداية الموسم.

إذا كان التغيير واضحا على الصعيد الرياضي، فإن ما كان يثير القلق في المكاتب هو ما لا يرى. فالشكوك الداخلية والشكاوى بعد النتائج السيئة سيطرت على الحديث الإعلامي في الأيام الأخيرة. وحان الوقت لوضع النقاط على الحروف وإعادة ترميم الصلة بين اللاعبين والجهاز الفني والنادي. ويسمع في فالديبيباس: «هذا وقت اللاعبين».

ثلاثة تعادلات متتالية في الدوري وغياب الوضوح في اللعب أعادا إحياء الحديث مرة أخرى عن العلاقة بين التشكيلة والمدرب. لكن صورة سان ماميس، ذلك العناق بين فينيسيوس وشابي ألونسو بعد تغيير البرازيلي، شكلت نقطة تحول. والانفجار الكروي لفيني في تلك المباراة ساعد على تخفيف التوتر. وهم في مدريد يعلمون أن إشارة واحدة لا تصلح موسما، لكنهم يدركون أيضا أن تغيير السلوك قد يرسم الطريق. وفلورنتينو بيريز، وإدراكا منه لحساسية اللحظة، تدخل. ففي أحاديثه اليومية مع ابن تولوسا دعا إلى التعقّل والوحدة قبل وصول أول منعطفات الموسم.

وقال شابي ألونسو قبل آخر مباراة في الدوري: «تحدثت مجددا مع الرئيس، وكان الحديث إيجابيا. أنا أفكر فقط في إعداد الفريق». وأضاف: «تحدثنا عن كرة القدم، وعن الوحدة، وعن ما ينبغي تحسينه لنكون أكثر ثباتا. هذا ما يقلقنا». وقد وصلت الرسالة. هدأت المياه وجاءت لقطات الدعم.

وأجرى المدرب عدة محادثات فردية مع اللاعبين، فكان ردهم علنيا. والعبارة الأكثر ترديدا في فالديبيباس كانت مباشرة: «هذا هو مدريد الذي أعرفه. علينا مواصلة السير على هذا النهج». وعلى الأقل في الوقت الراهن، عاد هذا الطريق يشير إلى الاتجاه الصحيح.

نقلا عن “ماركا